المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧ - ١٥١٤- مهنى بن يحيى، أبو عبد اللَّه
فقال: احتجم، فهذا من غلبة الدم. و قدر أنه إذا احتجم قوي عليه السّم، فحجم فحمّ [١] و قويت عليه، فخافوا أن يطول مرضه، فقال الطبيب: يحتاج إلى الفصد، ففصده بمبضع مسموم، ثم ألقاه الطبيب في مباضعه و احتاج الطبيب إلى الفصد ففصد به. فمات.
و الخامس: أنه وجد في رأسه علة فقطر الطبيب في أذنه [٢] دهنا فورم رأسه، فعولج [٣] فمات. و ما زال الناس يقولون كانت خلافته ستة أشهر، مدة شيرويه بن كسرى قاتل أبيه، و كان يقول عند موته: ذهبت الدنيا و الآخرة.
و توفي و هو ابن خمس و عشرين سنة و ستة أشهر، و قيل: ابن أربع و عشرين بسامراء و دفن بها [٤].
[أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا عبد العزيز بن علي قال: حدّثنا محمد بن أحمد المفيد، حدّثنا أبو بشر الدولابي قال:
أخبرني علي بن الحسين بن علي، عن عمر بن شبة قال: أخبرني أحمد بن الخصيب قال: أخبرني] [٥] جعفر بن عبد الواحد قال: دخلت على المنتصر [باللَّه] [٦] فقال لي: يا جعفر، لقد عوجلت، فما أسمع بأذني، و لا أبصر بعيني، و كان في مرضه الّذي مات فيه [٧].
١٥١٤- مهنى بن يحيى، أبو عبد اللَّه [٨].
شامي الأصل، من كبار أصحاب أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل، صحبه ثلاثا و أربعين سنة، رحل [٩] في صحبته إلى عبد الرزاق. و سمع من عبد الرزاق.
و جماعة [١٠]، و كان يجترئ على أحمد ما لا يجترئ عليه غيره [١١]، و يضجره بالمسائل،
[١] «فحم» ساقطة من ت.
[٢] في ت: «في رأسه».
[٣] في الطبري ٩/ ٢٥٢: «فعوجل».
[٤] في ت: «و قيل ابن أربع و عشرين و دفن بسر من رأى».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] تاريخ بغداد ٢/ ١٢١.
[٨] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٦٦.
[٩] «رحل» ساقطة من ت، و كتبت على الهامش.
[١٠] «و سمع من عبد الرزاق» ساقطة من ب.
[١١] «غيره» ساقطة من ت.