المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٩ - ١٦٠١- أحمد بن بديل، بن قريش بن الحارث، أبو جعفر اليامي الكوفي
أخبرنا [أبو منصور] القزاز، أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت] [١] الحافظ، أخبرنا محمد بن عيسى الهمذاني، حدّثنا صالح بن أحمد الحافظ، حدّثنا أبو إسحاق [٢] إبراهيم بن عمروس قال: سمعت أحمد بن بديل الكوفي [و كان قاضيا] [٣] يقول: بعث إلي المعتز رسولا بعد رسول، فلبست كمتي و لبست نعلا طاقا، فأتيت بابه فقال الحاجب: يا شيخ، نعليك! فلم ألتفت إليه و دخلت الباب الثاني فقال الحاجب:
نعليك! فلم ألتفت إليه فدخلت الباب [٤] الثالث، فقال [الحاجب] [٥]: يا شيخ نعليك! [فلم ألتفت إليه ثم] [٦] قلت: أ بالوادي المقدس أنا فأخلع نعلي؟ فدخلت بنعلي [٧] فرفع مجلسي و جلست على مصلاه، فقال: أتعبناك أبا جعفر؟ فقلت: أتعبتني و ذعرتني [٨] فكيف بك إذا سئلت عني؟ فقال: ما أردنا إلا الخير، أردنا [أن] نسمع العلم. قلت: و تسمع العلم أيضا؟ ألا جئتني؟ فإن العلم يؤتى و لا يأتي. قال نعتب [٩] أبا جعفر فقلت: له خلبتني بحسن أدبك أكتب [ما شئت] [١٠]. قال: فأخذ الكتاب و الدواة و القرطاس، فقلت: أ تكتب حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم في قرطاس بمداد؟ قال: فيم أكتب؟ قلت: في رق بحبر فجاءوا برق و حبر فأخذ الكاتب يريد أن يكتب. فقلت:
أكتب بخطك! فأومى إليّ أنه لا يحسن [١١] فأمليت عليه حديثين أسخن اللَّه بهما عينيه. فسئل أي حديثين؟ [فقال] [١٢]: قلت:
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم: «من استرعى رعية
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ك: «إسحاق بن إبراهيم».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] «الباب» ساقطة من ك.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] «فدخلت بنعلي» ساقطة من ك.
[٨] في ك: «روعتني».
[٩] في ك: «فتغير».
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] في ك: «أنه يكتب».
[١٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.