المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤١١ - ثم دخلت سنة سبع و ثمانين و مائتين
ثم دخلت سنة سبع و ثمانين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
أن المعتضد دخل من متنزهه ببرازالرّوز إلى بغداد و أمر ببناء قصر في موضع اختاره من براز الروز، فحملت إليه الآلات، و ابتدئ بعمله.
و في شهر ربيع الأول غلظ أمر القرامطة بالبحرين، و أغاروا على نواحي هجر، و قرب بعضهم من نواحي البصرة فوجه [أمير المؤمنين] [١] المعتضد إليهم جيشا.
و في شهر ربيع الآخر ولى المعتضد عباس بن عمرو الغنوي اليمامة و البحرين، و محاربة أبي سعيد القرمطي [٢]، و ضم إليه زهاء ألفي رجل، فسار نحو القرامطة فاقتتلوا، فأسر العباس، و قتل أصحابه، فانزعج أهل البصرة و هموا بالجلاء عنها ثم أطلق العباس.
و من العجائب انه كان مع العباس عشرة آلاف في محاربة أبي سعيد القرمطي فقبض عليهم أبو سعيد فنجا/ العباس وحده و قتل الباقون، و أن عمرو بن الليث مضى في خمسين ألفا إلى محاربة إسماعيل بن أحمد، فأخذ [هو] [٣] و نجا الباقون.
و لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب، ولي حامد بن العباس الخراج و الضياع بفارس، و كانت في يد عمرو بن الليث، و دفعت كتبه بالولاية إلى أخيه أحمد بن
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ت، ص.
[٢] في ك: «و محاربة القرمطي».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ت.