المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٧ - ١٨٥٨- أحمد المعتمد على اللَّه أمير المؤمنين ابن المتوكل
أنت علمتنا على النعم الشكر * * * و عند المصائب التسليما
فاسل عما مضى فإن التي * * * كانت سرورا صارت ثوابا عظيما
قد رضينا بأن نموت و تحيا * * * إن عندي في ذاك حظا جسيما
من يمت طائعا لديك فقد أعطى * * * نورا و مات موتا كريما
و لليلتين خلتا من شعبان [في] هذه السنة قدم على المعتضد رسول عمرو بن الليث بهدايا، و سأل ولاية خراسان، فوجّه المعتضد عيسى النوشري مع الرسول، و معه خلع و لواء عقده له على خراسان، فوصلوا إليه في رمضان، و خلع عليه، و نصب اللواء في صحن داره ثلاثة أيام.
و في شوال: قدم الحسين بن عبد اللَّه الجصاص من مصر رسولا لخمارويه، و معه هدايا من العين عشرين حملا على بغال، و عشرة من الخدم، و صندوقان فيهما طرائف، و عشرون رجلا على عشرين نجيبا بالسروج المحلاة، و معهم جراب [١] فضة، و عليهم أقبية الديباج و المناطق المحلاة، و سبع عشرة دابة بسروج و لجم، منها خمسة بذهب و الباقي بفضة، و سبعة و ثلاثون دابة بجلال مشهرة، و خمسة أبغل و زرافة، فخلع المعتضد على ابن الجصاص، و على سبعة نفر معه و سعى ابن الجصاص في تزويج ابنة خمارويه من علي بن المعتضد، فقال المعتضد: أنا أتزوجها! [فتزوجها] [٢].
و حج بالناس في هذه السنة: هارون بن محمد/ [الهاشمي] [٣] و هي آخر حجة حجها فإنه [٤] حج بالناس ست عشرة سنة [من سنة أربع و ستين إلى هذه السنة] [٥].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٨٥٨- أحمد المعتمد على اللَّه أمير المؤمنين ابن المتوكل [٦].
[١] في ك: «جرار».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] «فإنه» ساقطة من ك.
[٥] من أول: «في هذه السنة هارون ... إلى هنا ساقط من ك. ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] تاريخ ابن الأثير ٦/ ٣٧٠. و الطبري ١١/ ٢١٤- ٣٤١. و تاريخ بغداد ٤/ ٦٠. و مروج الذهب ٢/ ٣٤٥.
و تاريخ الخميس ٢/ ٣٤٢.