المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٩٠ - ١٩٢٦- محمد بن يزيد بن عبد الأكبر، أبو العباس الأزدي
تفسر كلّ معضلة [١] بحذق * * * و يستر [٢] كلّ واضحة بعين
كأنّ الشمس ما تمليه شرحا * * * و ما يمليه همزة بين بين
توفي المبرد في هذه السنة.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن عمر التميمي [٣]، قال: أنشدنا أحمد بن مروان المالكي، قال: أنشدني بعض أصحابنا لثعلب بن المبرد حين مات:
مات المبرد و انقضت أيامه * * * و سينقضي [٤] بعد المبرد ثعلب
بيت من الآداب أصبح نصفه * * * خربا و باقي نصفه فسيخرب [ (٥
قال المصنف [٦]: هذا [قدر] ما روى لنا من هذه الطريق، و انها لثعلب، و قد روي لنا من طريق آخر انها للحسين بن علي المعروف بابن العلاف، قالها يرثي المبرد [و يمدح ثعلبا، و هي] [٧]:
مات المبرد و انقضت أيامه * * * و ليذهبن مع المبرد ثعلب
بيت من الآداب أصبح نصفه * * * خربا و باقي بيته فسيخرب
فابكوا لما سلب الزمان و وطنوا * * * للدهر أنفسكم على ما يسلب
غاب المبرد حيث لا ترجونه * * * أبدا و من ترجونه فمغيب
شملتكم ايدي الردى بمصيبة * * * و توعّدت بمصيبة تترقب [ (٨
[١] في ك: «كل مغلقة» و في تاريخ بغداد: «كل مقفلة» و ما أوردناه من ت، ص.
[٢] في ت: «و تستر» و كذا في ص، ك، الأصل و ما أوردناه من تاريخ بغداد.
[٣] في تاريخ بغداد ٣/ ٣٨٧: «محمد بن الحسين بن عمر اليمني» و ما أوردناه عن باقي النسخ.
[٤] في ص: «و ليذهبن». و ما أوردناه يوافق ما في تاريخ بغداد ٣/ ٣٨٧.
و في الأصل: «و ليذهبن مع المبرد».
[٥] في ك: «و باقي نصفه سيخرب». وفيت: «و باقي بيته فسيخرب». و في الأصل: «يستخرب».
[٦] «قال المصنف»: ساقطة من ك.
و في الأصل: «قال المصنف هذا ما روي لنا ...».
[٧] و يمدح ثعلبا، و هي: ساقطة من ص، و الأصل،
[٨] في ت: «يترقب».