المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٢ - ١٧١٦- علي بن الموفق العابد
١٧١٦- علي بن الموفق العابد [١].
حدّث عن منصور بن عمار، و أحمد بن أبي الحواري، و كان ثقة.
أخبرنا [أبو منصور] القزاز، أخبرنا أبو بكر بن ثابت، أخبرنا مكي بن علي، حدّثنا أبو إسحاق المزكي/ قال: سمعت أبا الحسن [علي بن الحسن] [٢] بن أحمد البلخي يقول: سمعت عبد الرحمن بن عبد الباقي قال: سمعت بعض مشايخنا يقول: قال علي بن الموفق: لما تم لي ستون حجة خرجت من الطواف، و جلست بحذاء الميزاب، و جعلت أتفكر لا أدري كيف حالي [٣] عند اللَّه تعالى و قد كثر ترددي إلى هذا المكان؟ قال: فغلبتني عيني، و كأن قائلا يقول: يا علي، أ تدعو إلى بيتك إلا من تحب؟
فانتبهت و قد سرى عني ما كنت فيه [٤].
أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد]، أخبرنا أحمد [بن علي] أخبرنا علي بن أحمد الرزاز [٥]، حدّثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدّثنا محمد بن أحمد بن المهدي قال:
سمعت علي بن الموفق يقول: خرجت يوما لأؤذن، فأصبت قرطاسا فأخذته، فوضعته في كمي، فأقمت و صليت، فلما صليت قرأته، فإذا فيه مكتوب: بسم اللَّه الرحمن الرحيم: يا علي بن الموفق، تخاف الفقر و أنا ربك [٦].
و سمعت علي بن الموفق ما لا أحصيه يقول: اللَّهمّ إن كنت تعلم أني أعبدك خوفا من نارك فعذبني بها، و إن كنت تعلم أني أعبدك حبا مني [٧] لجنتك و شوقا مني إليها فاحرمنيها، و إن كنت تعلم أني أعبدك حبا مني لك، و شوقا إلى وجهك الكريم، فأبحنيه و اصنع بي ما شئت [٨].
[١] تاريخ بغداد ١٢/ ١١٠- ١١٢.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «أيش حالي».
[٤] تاريخ بغداد ١٢/ ١١١.
[٥] «أخبرنا علي بن أحمد الرزاز» ساقطة من ك. و ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] تاريخ بغداد ١٢/ ١١٢.
[٧] في ك: «حبا لجنتك».
[٨] تاريخ بغداد ١٢/ ١١٢.