المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٥ - ١٨٩١- محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر بن سليمان
فقال له: أرجو أن أبلغ رضا أمير المؤمنين، فقال: صر إلى المدينة على أنك من شيعة عبد اللَّه بن حسن، و ابذل له الأموال، و اكتب إلي بأنفاسه و أخبار ولده فأرضاه. ثم علم عبد اللَّه بن حسن أنه أتي من قبله قال: فدعا عليه، و على نسله بالعمى، قال:
فنحن نتوارث ذلك إلى الساعة [١].
و رويت [٢] أن أبا العيناء تأخر رزقه فشكا إلى عبيد اللَّه بن سليمان قال: أ لم نكن كتبنا لك إلى ابن المدبر، فما فعل في أمرك؟ قال: جرني على [٣] شوك المطل، و حرمني ثمرة الوعد! فقال: أنت اخترته! فقال: ما علي؟ فقد اختار موسى [من] قومه [٤] سبعين رجلا، فما كان فيهم رجل رشيد، فأخذتهم الرجفة، و اختار النبي صلى اللَّه عليه و سلّم ابن أبي سرح كاتبا فلحق بالكفار [مرتدا،] [٥] و اختار علي أبا موسى فحكم عليه/.
قال المصنف: خرج أبو العيناء من البصرة، فقدم [٦] بغداد، و كان السبب في خروجه من البصرة ما أخبرنا به أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا أبو القاسم الأزهري، و أحمد [٧] بن عبد الواحد الوكيل قالا: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي أخبرنا أبو بكر الصولي، عن أبي العيناء قال: كان سبب خروجي من البصرة و انتقالي عنها: أني مررت بسوق النخاسين [يوما] [٨] فرأيت غلاما ينادى عليه، و قد بلغ ثلاثين دينارا و هو يساوي ثلاثمائة دينار [٩] فاشتريته و كنت، أبني دارا فدفعت إليه عشرين دينارا على أن ينفقها على الصناع، فجاءني بعد أيام يسيرة فقال: قد نفدت النفقة! فقلت: هات حسابك! فرفع حسابا بعشرة دنانير! قلت: أين الباقي؟
[١] تاريخ بغداد ٣/ ١٧١.
[٢] في ك: «و بلغنا».
[٣] «أ لم نكن كتبنا لك إلى ابن المدبر فما فعل في أمرك قال: جرني على» ساقطة من ك.
[٤] «قومه» ساقطة من ك.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] في ك: «و استوطن».
[٧] في الأصل: «أحمد بن علي بن عبد الواحد».
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] «و هو يساوي ثلاثمائة دينار» ساقطة من ك.