المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠ - ثم دخلت سنة تسع و أربعين و مائتين
ثم دخلت سنة تسع و أربعين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
أن الجند و الشاكريّة ببغداد شغبوا في أول يوم من صفر، و كان سبب ذلك استفظاعهم أفعال الأتراك من قبل المتوكل، و استيلاءهم على أمور المسلمين، و استخلافهم من أحبوا من غير نظر في ذلك للمسلمين. فاجتمعت إليه [١] العامة ببغداد بالصراخ، و نادوا النفير، و انضمت إليهم [٢] الأبناء و الشاكرية، تظهر أنها [٣] تطلب لأرزاق، ففتحوا سجن [نصر] [٤] بن مالك، و أخرجوا من فيه، و قطعوا أحد الجسرين، و ضربوا الآخر بالنار، و انحدرت سفنه، و انتهب ديوان قصص [المحبّسين] [٥] و قطعت الدفاتر، و ألقيت في الماء، و انتهبوا دار بشر و إبراهيم ابني هارون النصرانيّين، و ذلك كله بالجانب الشرقي من بغداد، و كان والي الجانب الشرقي أحمد بن محمد بن حاتم بن هرثمة، ثم أخرج أهل اليسار من أهل [٦] بغداد و سامراء أموالا كثيرة فقوّوا بها من خفّ للنهوض للثغور [٧] لحرب الروم، و أقبلت العامة من
[١] «إليه» ساقطة من ت، و كذلك من الطبري.
[٢] في الأصل: «إليه».
[٣] في ت: «و الشاكرية ببغداد و كأنها تطلب».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] «اليسار من أهل» ساقط من ت.
[٧] في الأصل: «لنهوض الثغور».