المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٩ - ١٧٩٦- أبو يعقوب الشريطي، البصري الصوفي
١٧٩٥- محمد بن أبي عمران، أبو يزيد الأستراباذي، كنيته أبو [١] يزيد.
كان فاضلا، خيّرا، ورعا ثقة، و لما جاءت الديالمة إلى أستراباذ باع أبو يزيد هذا أملاكه [بأستراباذ] [٢] و تحوّل [منها] [٣] إلى نيسابور، و قال: قد اختلط القوت و اشتبه، فأقام فيها إلى أن مات في هذه السنة.
١٧٩٦- أبو يعقوب الشريطي، البصري الصوفي [٤].
كان عالما بالحديث، حافظا لعلوم جمة، و صحب أبا تراب النخشبي، و كان معظما عند الناس.
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: أجاز لنا [٥] أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي قال: حدّثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن عطاء الروذباري قال: حدّثنا محمد بن إسحاق الكثيري قال: قال أبو سعيد الزيادي: دخل أبو يعقوب الشريطي- و كان من أهل البصرة- مجلس داود الأصبهاني و عليه خرقتان، فتصدر لنفسه من غير أن يرفعه أحد، و جلس إلى جنب داود، فقال داود: سل يا فتى! فقال أبو يعقوب:
يسأل الشيخ عما أحب. فحرد داود فقال: عما أسألك؟ عن الحجامة أسألك؟ قال:
فبرك أبو يعقوب، ثم روى طرق «أفطر الحاجم و المحجوم» و من أرسله،/ و من أسنده، و من وقفه، و من ذهب إليه من الفقهاء، و روى [اختلاف] [٦] طرق:
«احتجم النبي صلى اللَّه عليه و سلّم (و أعطى الحجام أجره»، و لو كان حراما لم يعطه،
ثم روى طرق:
«أن النبي صلى اللَّه عليه و سلّم احتجم بقرن»،
و ذكر أحاديث صحيحة في الحجامة، ثم ذكر الأحاديث المتوسطة، مثل [قوله] [٧]: «ما مررت بملإ من الملائكة»، و مثل: «شفاء أمتي» و ما أشبه ذلك، و ذكر
[١] في ت: «أبو زيد».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في ك: «الصيرفي».
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٤/ ٤٠٨، ٤٠٩.
[٥] في ك: «حدثنا».
[٦] في الأصل: «و روى طرق».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.