المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٦ - ١٥٨٦- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة
محمد بن إسماعيل البخاري في منزله ذات ليلة، فأحصيت أنه قد قام و أسرج يستذكر أشياء يعلقها في ليلة ثماني عشرة مرة [١].
و روي عنه بعض رفقائه أنه كان يختلف معهم إلى مشايخ البصرة و هو غلام، و لا يكتب فسألوه بعد أيام: لم لا [٢] تكتب. فقرأ عليهم جميع ما سمعوه من حفظه [٣]، و كان يزيد على خمسة عشر ألف حديث، و كان بندار يقول: ما قدم علينا مثل محمد بن إسماعيل [٤].
و دخل مرة إلى مجلس بندار فما عرفه، فقيل له: هذا أبو عبد اللَّه. فقام فأخذ بيده و عانقه، و قال: مرحبا بمن أفتخر به منذ سنين.
و قال أبو بكر [٥] بن أبي شيبة، و محمد بن عبد اللَّه [٦] بن نمير: ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل.
و قال أبو بكر الأعين: كتبنا عن محمد بن إسماعيل [٧] على باب محمد بن يوسف الفريابي و ما في وجهه شعرة [٨].
و قال أحمد بن حنبل: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل البخاري [٩].
و قال إسحاق بن راهويه، و عنده البخاري: يا معشر [١٠] أصحاب الحديث، انظروا إلى هذا الشاب، و اكتبوا عنه، فإنه [١١] لو كان في زمن الحسن لاحتاج إليه الناس لمعرفته بالحديث و فهمه.
[١] تاريخ بغداد ٢/ ١٤.
[٢] في ت: «بعد أيام ألا تكتب».
[٣] تكررت في الأصل «من حفظه».
[٤] تاريخ بغداد ٢/ ١٤، ١٥.
[٥] في ت: «محمد».
[٦] «بن عبد اللَّه» ساقطة من ت.
[٧] «و قال أبو بكر الأعين: كتبنا عن محمد بن إسماعيل» ساقطة من ت و مكانها: «رأيناه».
[٨]) تاريخ بغداد ٢/ ١٩.
[٩] تاريخ بغداد ٢/ ٢١.
[١٠] «يا معشر» ساقطة من ت.
[١١] «فإنه» ساقطة من ت.