المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٠ - ١٨٧٤- أحمد بن سهل بن الربيع بن سليمان الإخميمي
فأسرع إسحاق، و تحصن حمدان في قلاعه. و ورد كتاب المعتضد يذكر أن اللَّه نصره على الأكراد، و الأعراب، فقتل منهم خلقا كثيرا.
ثم خرج المعتضد عامدا لقلعة ماردين، و كانت في يد حمدان، فهرب و خلف ابنه بها [١] فنزل المعتضد عليها، و حاربهم من فيها يومهم، فلما كان من الغد ركب المعتضد و صعد القلعة، حتى قرب من الباب ثم [٢] صاح: يا ابن [٣] حمدان فأجابه فقال: افتح الباب. ففتحه فقعد المعتضد في الباب، و نقل ما في القلعة، ثم أمر بهدمها فهدمت.
و حمل خمارويه بن أحمد ابنته إلى المعتضد، و قد كان المعتضد تزوجها في آخر رمضان هذه السنة، بعثها مع ابن الجصاص، و بعث معه بعد كل شيء عمله مائة ألف دينار، و قال: لعل بالعراق ما نحتاج إليه مما ليس [٤] عندنا فاشتر شيئا إن أردت بهذه فأخذها إليه [٥] فما اشترى منها [٦] شيئا.
و حج بالناس في هذه السنة/ محمد بن هارون، و أصاب [الحاج] [٧] بالأجفر مطر [٨] عظيم، فمات منهم بشر كثير، و كان الرجل يغرق في الرمل ما [٩] يقدر أحد على إخراجه.
*** ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٨٧٤- [أحمد بن سهل بن الربيع بن سليمان الإخميمي [١٠].]
كان مقبولا عند القضاة، و حدّث عن يحيى بن بكير، و غيره.
و توفي في هذه السنة].
[١] «بها» ساقطة من ك.
[٢] في ك: «حتى صاح».
[٣] «ابن» ساقطة من ك.
[٤] في الأصل: «ما نحتاج إليه مما ليس ...».
[٥] «فأخذها إليه» ساقطة من ك.
[٦] «منها» ساقطة من ك.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] «مطر» ساقطة من ك.
[٩] في ك: «في الوحل فلا يقدر».
[١٠] هذه الترجمة ساقطة من الأصل.
و في ت بياض مكان «أحمد».
انظر ترجمته في: الأنساب ١/ ١٥٥.