المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٩٦ - ١٩٢٧- الوليد بن عبيد بن يحيى، أبو عبادة الطائي، البحتري
إن البكاء على الماضين مكرمة * * * لو كان ماض إذا بكيته رجعا [ (١(
صعوبة الرزء تلفي في توقعه * * * مستقبلا و انقضاء الرزء ان يقعا
هم و نحن سواء غير أنهم * * * أضحوا لنا سلفا نمشي لهم تبعا
و له:
عجب الناس لاغترابي و في الأطراف * * * تغشى منازل [٢] الاشراف
و جلوسي عن التصرف و الأرض * * * لمثلي رحيبة الأطراف [ (٣)
ليس لي ثروة [٤] بلغت مداها * * * غير أني امرؤ كفاني كفافي
قد رأى الأصيد [٥] المنكب عني * * * صيدي عن فنائه و انصرافي
و غبي الأقوام [٦] من بات يرجو * * * فضل من لا يجود بالإنصاف [ (٧)
ان تنل قدرة فقد نلت صونا * * * و التغاني بين الرجال تكافى
و له [٨]:
مضى أهلك الأخيار إلا أقلهم * * * و بادوا كما بادت أوائل [جرهم] [ (٩)
و له [١٠]:
قبور بأطراف الثغور كأنما * * * مواقعها منها مواقع أنجم
و لما رأوا أن الحياة مذلة * * * عليهم و عز الموت غير مجرم
أبوا أن يذوقوا العيش و الذم واقع * * * عليه و ماتوا ميتة لم تذمم
[١] في ت: «لو كان ماض و انقضى الرزان نفعا».
[٢] في ت: «يغشى منازل».
[٣] في ت: «رحيبة الأكناف».
[٤] في ص، ك: «ليس لي ثروة».
[٥] في ت: «قد روى الأصيد».
[٦] في ت: «و غبي الأقوام».
[٧] في ت: «فضل من لا يجوز بالإنصاف».
[٨] في ك، ص: «و قال أيضا».
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[١٠] «و له»: ساقط من ك، ص، و المطبوعة.