المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٠ - ثم دخلت سنة أربع و ثمانين و مائتين
ثم دخلت سنة أربع و ثمانين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
قدوم رسول عمرو بن الليث برأس رافع بن هرثمة في يوم الخميس لأربع بقين من المحرم على المعتضد، فأمر بنصبه في الجانب الشرقي إلى الظهر، ثم أمر بتحويله إلى الجانب الغربي، و نصبه هناك إلى الليل.
و في يوم الخميس لأربع عشرة خلت من ربيع الأول: خلع على أبي عمر محمد [١] بن يوسف بن يعقوب، و قلد قضاء مدينة أبي جعفر، مكان علي بن محمد بن أبي الشوارب، و قعد للخصوم [٢] في الجامع، و مكثت مدينة المنصور من لدن مات ابن أبي الشوارب، إلى أن وليها أبو عمر بغير قاض، و ذلك خمسة [أشهر و أربعة] [٣] أيام.
و في هذه السنة [٤]: أخذ نصراني فشهد عليه أنه قد شتم النبي صلى اللَّه عليه و سلّم، فحبس ثم اجتمع من الغد العوام بسبب النصراني، فصاحوا بالقاسم بن عبيد اللَّه، و طالبوه بإقامة الحد على النصراني [٥]، فلما كان يوم الأحد لثلاث عشرة بقيت من الشهر اجتمع أهل باب الطاق، و ما يليها من الأسواق، و مضوا إلى دار السلطان، فلقيهم أبو الحسين ابن الوزير، فصاحوا به، فأعلمهم أنه قد أنهى خبره إلى المعتضد، فكذبوه و أسمعوه ما كره،
[١] في الأصل: «أبي عمرو بن محمد».
[٢] في ك: «للحضور».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و كتب على الهامش.
[٤] في الأصل: «في هذا الشهر».
[٥] في ك: «الحد عليه».