المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٨ - ١٩٠٣- العباس بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد بن عبد الرحمن
من العافية- فخالفت لشؤمي، و اقتراب أجلي، فشاورت صديقا يقال له جعفر- و هو مشتق من الجوع [١] و الفرار- فقال لي: إذا عبرت القنطرة فخذ يسرة- و هو مشتق من اليسر [٢]- و سل عن سكة العباس- و هو مشتق من العبوس- و أسكن في دار أبي قليب- و هو مشتق من الانقلاب- و قد انقلبت بي الدنيا كما ترى! و أعظم ما علي يجتمع في هذه السدرة في داري [في] كل يوم عصافير، فيصيحون في وجهي سيق سيق، فأنا في السياق فعاودته من الغد، فإذا هو قد مات [٣].
توفي ابن الرومي في هذه السنة و قيل: في سنة أربع و ثمانين.
١٩٠٣- العباس بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد بن عبد الرحمن [٤] بن شبيب/، أبو الفضل البزاز، و يعرف: بدبيس [٥].
مروزي الأصل، سمع سريج بن النعمان، و عفان [٦] بن مسلم، و سليمان بن حرب. روى عنه: أبو عمرو بن السماك، و كان ثقة يشهد [٧] عند الحكام.
[أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا محمد بن عبد الواحد، حدّثنا محمد بن العباس قال:] [٨] قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: العباس بن محمد [أبو الفضل] [٩] المعروف بدبيس أحد الشهود من الجانب الغربي، و كان الغم قد غلب [١٠] على قلبه لحوادث لحقته، فركب ذات يوم فأخذ به الحمار الى طريق خارج السور، فسقط فثبتت اليسرى من رجليه في الركاب، فإلى أن لحق مشى به الحمار
[١] في الأصل: «الجزع».
[٢] في الأصل: «العسر».
[٣] تاريخ بغداد ١٢/ ٢٥، ٢٦.
[٤] في ك: «عبد الملك».
[٥] تاريخ بغداد ١٢/ ١٤٨.
[٦] في الأصل: «جفان».
[٧] في المطبوعة: «مقبولا» مضافة من تاريخ بغداد.
[٨] في الأصل: «فروى ابن المنادي» و حذف باقي السند.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، ك.
[١٠] في الأصل: «الجانب الشرقي، و كان الغم قد عاد ...».