المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٥ - ١٥٧٢- عمرو بن بحر بن محبوب، أبو عثمان الجاحظ البصري
و أما المرأة: فإنّي كنت مجتازا في بعض الطرقات، فإذا أنا بامرأتين، و كنت راكبا على حمارة، فضرطت الحمارة، فقالت إحداهما للأخرى: وي، حمارة الشيخ تضرط. فغاظني قولها فأعننت [١] ثم قلت لهما: إنه ما حملتني أنثى قط [٢] إلا و ضرطت. فضربت يدها على كتف الأخرى و قالت: [لقد] [٣] كانت أم هذا منه في جهد جهيد [٤] تسعة أشهر [٥].
أخبرنا [أبو] منصور [٦] القزاز أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي [بن ثابت] [٧] قال:
أخبرنا الصيمري [قال:] أخبرنا المرزباني [قال:] أخبرنا [أبو بكر] [٨] الجرجاني، حدّثنا المبرد قال: دخلت على الجاحظ في آخر أيامه [٩]، و هو عليل، فقلت له [١٠]:
كيف أنت؟ قال: [١١] كيف يكون من نصفه مفلوج، فلو نشر بالمناشير ما أحسّ به، و نصفه الآخر منقرس، فلو طارت الذبابة [١٢] بقربة لآلمته، و الآفة في جميع هذا أني جزت التسعين [١٣]، ثم أنشدنا [يقول] [١٤]:
أ ترجو أن تكون و أنت شيخ * * * كما قد كنت أيام الشباب
[١] «فأعننت» ساقطة من ت.
[٢] «قط» ساقطة من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل.
[٤] في ت: «تسعة أشهر في جهد جهيد».
[٥] تاريخ بغداد ١٢/ ٢١٦.
[٦] في ت: «أخبرنا القزاز».
و في الأصل: «أخبرنا منصور القزاز».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
و في ت: «أخبرنا أبو بكر بن ثابت».
[٨] ما بين المعقوفتين في السند ساقط من الأصل.
[٩] «في آخر أيامه» ساقطة من ت.
[١٠] «له» ساقطة من ت.
[١١] في ت: «كيف نجدك فقال».
[١٢] في ت و تاريخ بغداد: «فلو طار الذباب بقربة لآلمه».
[١٣] في ت: «السبعين».
[١٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.