المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٠ - ١٨٦٥- محمد بن أزهر، أبو جعفر الكاتب
و ذكر أن ابن فضلان [١] الرازيّ قال: كان أبي أحد الباعة ببغداد، و كنت على سرير حانوته جالسا، فمر إنسان ظننت أنه من فقراء البغداديين، و أنا حينئذ لم أبلغ الحلم، فجذب قلبي، فقمت و سلّمت عليه و معي دينار، فدفعته إليه، فتناوله و مضى و لم يقبل عليّ، فقلت في نفسي: ضيعت الدينار [٢]، فتبعته حتى انتهى إلى مسجد الشونيزية، فرأى فيه ثلاثة من الفقراء، فدفع الدينار إلى أحدهم [٣]، و استقبل هو القبلة يصلي، فخرج الّذي أخذ الدينار و أنا أتبعه وراءه أرقبه، فاشترى طعاما، فحمله يأكله الثلاثة، و الشيخ مقبل على صلاته يصلي، فلما فرغوا أقبل عليهم الشيخ فقال: أ تدرون ما حبسني عنكم؟ قالوا: لا يا أستاذ. قال: شاب ناولني الدينار، فكنت أسأل اللَّه تعالى أن يعتقه من رق الدنيا و قد فعل فلم أتمالك أن قعدت بين يديه و قلت: صدقت يا أستاذ، و كان هذا الشيخ خاقان.
١٨٦٤- عبد الرحمن/ بن أزهر [٤] بن خالد، أبو الحسن [٥] الأعور [٦].
هروي الأصل، حدّث عن أبي نعيم الفضل بن دكين، روى عنه ابن مخلد، و إسماعيل الصفار، و كان ثقة. و توفي في هذه السنة.
١٨٦٥- محمد بن أزهر، أبو جعفر الكاتب [٧].
سمع أبا نعيم، و أبا الوليد الطيالسي، و مسددا، و الشاذكوني، و غيرهم، روى عنه: أبو بكر الشافعيّ، و غيره.
و توفي في جمادى الأولى من هذه السنة و كان [٨] قد بلغ الثمانين، و كان عند الناس مقبولا.
[١] «أن» ساقطة من ك.
[٢] «الدينار» ساقطة من ك.
[٣] في ك: «إليهم».
[٤] في ك: «بن زاهر».
[٥] في ك: «أبو الحسين».
[٦] تاريخ بغداد ١٠/ ٢٧٦.
[٧] تاريخ بغداد ٢/ ٨٣، ٨٤.
[٨] «و كان» ساقطة من ك.