المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٠ - ١٦٢٦- محمد بن عمرو
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمد بن الحسين النيسابورىّ [١] قال: سمعت محمد بن عبد العزيز الطبري يقول: سمعت أبا عمرو الدمشقيّ يقول: سمعت ابن الجلاء يقول: قلت لأبي و أمي:
أحب أن تهباني للَّه تعالى فقالا: قد وهبناك للَّه، فغبت عنهما مدة فرجعت [٢] من غيبتي، و كانت ليلة مطيرة فدققت عليهما الباب، فقالا: من؟ فقلت: ولدكما. قالا: كان لنا ولد فوهبناه للَّه، و نحن من العرب لا نرجع فيما وهبنا. و ما فتحا لي الباب [٣].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، حدّثنا علي بن عبد اللَّه الهمذاني، حدّثنا محمد بن داود، حدّثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن يحيى الجلاء قال: مات أبي فلما وضع في المغتسل رأيناه يضحك فالتبس على الناس أمره فجاءوا بطبيب و غطوا وجهه فأخذ مجسة [٤] فقال: هذا ميت، فكشفوا عن وجهه الثوب فرآه يضحك فقال الطبيب: ما أدري حي هو أم ميت؟ و كان إذا جاء إنسان ليغسله لبسته منه هيبة و لا يقدر على غسله، حتى جاء رجل من إخوانه فغسله و كفن و صلي عليه و دفن.
١٦٢٦- محمد بن عمرو [٥] بن حماد بن عطاء، و يقال: محمد بن عبد اللَّه [بن عمرو بن حماد بن عبد اللَّه] [٦] مولى أبي بكر الصديق و يعرف بالجماز [٧].
من أهل البصرة، كان شاعرا أديبا ماجنا، و كان يقول: أنا أكبر سنا من أبي نواس.
دخل بغداد في أيام الرشيد و في أيام المتوكل.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أنبأنا أحمد بن علي [الخطيب] قال:
[١] في الأصل: «البيضاوي».
[٢] في الأصل: «ثم رجعت».
[٣] تاريخ بغداد ١٤/ ٢١١.
[٤] «فأخذ مجسة» ساقطة من ك.
[٥] في الأصل: «عمر».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] تاريخ بغداد ٣/ ١٢٥- ١٢٦.