المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤ - ١٥١٠- الحسين بن علي بن يزيد بن سليم الصدائي
الشعراء نصف بيت قلناه جميعا، و هو قولنا: يا [١] بديع الحسن، فقلنا: ليس لنا إلا جعيفران الموسوس فجئناه فقال: ما تبغون؟ قال خالد: جئناك في حاجة. قال: لا تؤذوني فإنّي جائع. فبعثنا فاشترينا له خبزا و مالحا، و بطيخا و رطبا، فأكل و شبع، ثم قال لنا: هاتوا حاجتكم. قلنا له: قد اختلفنا في بيت و هو:
يا بديع الحسن حاشى * * * لك من هجر بديع
قال: نعم.
و بحسن الوجه عوذ * * * تك من سوء الصنيع
قال له دعبل: فزدني أنا بيتا آخر، فقال: نعم:
و من النخوة يستعفيك * * * لي ذل الخضوع
فقمنا و قلنا: نستودعك اللَّه. فقال: انتظروا حتى أزودكم، لي بيتا آخر:
لا يعب بعضك بعضا * * * كن جميلا في الجميع [ (٢)
١٥٠٩- الحسين بن علي بن يزيد، أبو علي الكرابيسي [٣]:
سمع من الشافعيّ، و يزيد بن هارون و جماعة. و صنف في الفروع و الأصول، إلا أنه تكلم في اللفظ، و قال: لفظي بالقرآن مخلوق. فتكلم فيه أحمد و نهى عن كلامه، و قال: هذا مبتدع فحذره. و أخذ هو يتكلم في أحمد فقوي إعراض الناس عنه.
و قيل ليحيى بن معين: أن حسينا يتكلم في أحمد. فقال: و من حسين، إنما يتكلم في الناس أشكالهم [٤].
توفي حسين في هذه السنة.
١٥١٠- الحسين بن علي بن يزيد بن سليم الصدائي [٥]:
[١] سقطت أداة النداء من الأصل و أضفناها من تاريخ بغداد.
[٢] تاريخ بغداد ٧/ ١٦٣، ١٦٤.
[٣] تاريخ بغداد ٨/ ٦٤- ٦٧.
[٤] في الأصل: «إنما يتكلم الناس في أشكالهم». و انظر قول ابن معين في تاريخ بغداد ٨/ ٦٤، ٦٥.
[٥] تاريخ بغداد ٨/ ٦٧، ٦٨.