المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٩٣ - ١٩٢٧- الوليد بن عبيد بن يحيى، أبو عبادة الطائي، البحتري
هذا و لا يضر أبا تمام] [١] و اللَّه ما أكلت الخبز إلا به.
و لما سمع أبو تمام شعره، قال: نعيت إلى نفسي [٢]، فإنه ليس يطول عمري و قد نشأ لطيّئ مثلك [٣] فمات [ابو تمام] [٤] بعد سنة، و كان شعر البحتري في المديح أجود من المراثي، فسئل عن سبب ذلك، فقال: كنا نقول للرجاء و نحن الآن نعمل للوفاء، و بينهما بعد.
أخبرنا أبو منصور القزاز [٥]، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرني أبو يعلى: أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي، قال: أخبرنا أبو بكر الصولي، عن ابن البحتري، قال: دخل أبي على بعض العمال قد ذكره في حبس المتوكل [و هو] [٦] يطالب بما [٧] لا يقدر عليه من الأموال فأنشأ يقول:
جعلت فداك الدهر ليس بمنفك * * * من الحادث المشكو و النازل المشكي
و ما هذه الأيام إلا منازل * * * فمن منزل رحب و من منزل ضنك
و قد هذبتك الحادثات و إنما * * * صفا الذهب الإبريز قبلك [٨] [بالسبك] [ (٩
أما في نبي اللَّه يوسف أسوة * * * لمثلك مسجونا على الزور و الإفك
أقام جميل الصبر في السجن برهة * * * فأسلمه الصبر الجميل إلى الملك
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] في ت: «نفيت إلى نفسي» و ما أوردناه من باقي النسخ و هو موافق لما في تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٨.
[٣] في الأصل ت: «مثلك لطيّئ».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] في ص: أخبرنا عبد الرحمن.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] في ت: «حبس المتوكل مطالب بما».
[٨] في ت: «مثلك» و ما أوردناه من باقي الأصول. و هو موافق لما في تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٩.
[٩] ما بين المعقوفتين: مطموس في ت.