المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٠ - ذكر طرف من سيرته و أخباره
يخرج، فإذا خرج خاطبك بجميل، و أخذك إلى دعوته، و سألك عن حالك فأشك الفقر و الخلة [١]، و قلة حظك مني، و ثقل ظهرك بالدين و العيال، و خذ ما يعطيك، و اطلب كل ما تقع عليه عينك، فإنه لا يمنعك حتى تستوفي الخمسة الاف دينار، فإذا أخذتها فسيسألك عما جرى لنا [٢] فاصدقه، و إياك أن تكذبه، و عرّفه أن ذلك حيلة مني عليه حتى وصل إليك هذا، و حدثه بالحديث [كله] [٣] على شرحه، و ليكن إخبارك إياه [بذلك] [٤] بعد امتناع شديد و إحلاف منه لك [٥] بالطلاق و العتاق أن تصدقه، و بعد أن تخرج من داره [تأخذ] [٦] كل ما يعطيك إياه، و تجعله [٧] في بيتك، فلما كان من غد حضر القاسم فحين رآه بدأ يسارني و جرت [٨] القصة على ما وضعني عليه [٩].
فخرجت، فإذا القاسم في الدهليز ينتظرني فقال [لي] [١٠]: يا أبا محمد، ما هذا الجفاء ما تجيئني و لا تزورني و لا تسألني حاجة؟ فاعتذرت إليه باتصال الخدمة [علي] [١١] فقال:
ما تقنعني هذا [١٢] إلا أن تزورني اليوم و تتفرج، فقلت: أنا خادم الوزير، فأخذني إلى طيارة، و جعل يسألني عن حالي و أخباري، و أشكو إليه الخلة، و الإضافة، و الدين، [و البنات] [١٣] و جفاء الخليفة، و إمساك يده، فيتوجع و يقول: يا هذا، ما لي لك و لن يضيق عليك ما يتوسع عليّ أو تتجاوزك نعمة تحصلت لي [١٤] أو يتخطاك حظ نازل في
[١] في ك و المطبوعة: «و الحاجة».
[٢] «لنا» ساقطة من ك.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] في ك: «إحلاف لك منه».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في ك: «و تحصله».
[٨] من أول: «تأخذ كل ما يعطيك» ... إلى هنا ساقط من ك.
[٩] «عليه» ساقطة من ك.
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٢] «هذا» ساقطة من ك.
[١٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٤] في ك: «تخلصت إلى».