المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٠ - ١٥٥٨- و صيف التركي
ما ذا تقولين فيمن شفّه سقم * * * من جهد حبّك حتى صار حيرانا؟
فأجابته:
إذا رأينا محبا قد أضرّ به * * * جهد الصبابة أوليناه إحسانا [ (١
[أخبرنا عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرني الأزهري قال:
أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدّثنا] [٢] ابن عرفة [قال:] و في سنة ثلاث و خمسين و مائتين [٣] لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة انكسف القمر في أول الليل حتى ذهب أكثره، فلما انتصف الليل مات محمد بن عبد اللَّه بن طاهر، و كان به خراج في حلقه، فاشتد حتى عولج بالفتائل و دفن في مقابر قريش [٤].
١٥٥٨- و صيف التركي [٥].
كان أميرا كبيرا، و خدم جماعة من الخلفاء، و في هذه السنة طلب الجند منه أرزاقهم، فقال: ما عندنا مال. فقتلوه، فجعل المعتز ما كان إليه إلى بغا الشرابي.
و قد روى هلال بن المحسن الصابي: أن بعض مشايخ قم قال: ورد علينا وصيف التركي أميرا على بلدتنا، فلقيناه، فرأيناه عاقلا راجحا، فسألنا عن أمر بلدتنا و أهله [٦] سؤال عالم به، و سألنا عن شيوخ البلد، إلى أن انتهى إلى ذكر رجل لم يكن مذكورا، فلم يعرفه [منّا] [٧] إلا رجل كان معنا، ثم أتبع ذكره بتعظيم أمره، و تعرف خبر ولده، و حاله في معيشته، و أطال في ذلك إطالة حتى [٨] استجهلناه فيها، ثم قال: أحضرونيه إحضارا رفيقا، فإنّي أكره أن أنفذ إليه فينزعج. فأحضرناه، فلما وقعت عينه عليه قام إليه
[١] تاريخ بغداد ٥/ ٤٢١.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و بدله: «قال ابن عرفة ...».
[٣] «و مائتين» ساقطة من ت.
[٤] تاريخ بغداد ٥/ ٤٢٢.
[٥] الكامل في التاريخ لابن الأثير (حوادث سنة ٢٥٣) ٦/ ١٨٩.
[٦] «و أهله» ساقطة من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٨] «حتى» ساقطة من ت.