المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٣ - ١٧١٧- عمرو بن مسلم
توفي ابن الموفق في هذه السنة.
١٧١٧- عمرو بن مسلم [١]، أبو حفص الزاهد النيسابورىّ، و يقال: [عمرو بن سلمة] [٢].
أنبأنا زاهر بن طاهر قال: أنبأنا البيهقي أنبأنا الحاكم أبو عبد اللَّه [٣] قال: سمعت أبا الحسن بن أبي إسحاق المزكي يقول: سمعت جعفر الحيريّ [٤] يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول: قال لي أبو حفص: اذهب فاستقرض من بعض إخواننا ألف درهم إلى شهر، فذهبت و استقرضت، و حملت إلى حضرته، فوضع [٥] لعياله قوت سنة، ثم شدّ الثياب [٦] و خرج إلى الحج، فتحيرت في أمري، و جعلت أعد الأيام و أقول: قد قرب الأجل فمن أين أؤدي هذه الألف [٧]، فلما كان يوم التاسع و العشرين خرجت لصلاة الصبح، فرأيت السكة من أولها إلى آخرها جوالقات سود مطروحة و الحمالون عليها قعود، فقلت: ترى لمن هذا؟ فلما فرغت من صلاة الصبح دخل عليّ حمال منهم [٨] فقال: هذه الحنطة بعث بها فلان و فلان: تستعين بها في بعض حوائجك [٩]. فأمر ببيعها، و قضيت الألف درهم [١٠] عن أبي حفص، و فضل، فلما انصرف أبو حفص من الحج كان أول كلمة كلمني بها أن قال: أيش كان الفكر الّذي شغلك شهرا، أما جاز لك أن تثق بربك!؟.
[أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا أبو عبيد محمد بن على النيسابورىّ قال: سمعت أبا عمرو بن حمدون يقول: سمعت] أبا عثمان سعيد بن
[١] في الأصل: «عمر بن مسلم».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٢/ ٢٢٠- ٢٢٢.
[٣] «أنبأنا الحاكم أبو عبد اللَّه» ساقطة من ك.
[٤] في ك: «الخلدي».
[٥] في الأصل: «فرضخ».
[٦] في ك: «ثم سدّ الباب».
[٧] في ك: «فمن يزاودني هذه الألف».
[٨] «منهم» ساقطة من ك.
[٩] في الأصل: «بها على حوائجك».
[١٠] في ك: «الدرهم».