المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٨ - ١٦٤٠- الحسن الفلاس
حدّث عن أبي معاوية الضرير [١]، و إسحاق الأزرق، و غيرهم. روى عنه: ابن صاعد، و المحاملي، و ابن مخلد، و توفي في محرم هذه السنة.
١٦٣٩- الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، أبو محمد العسكري [٢].
ولد سنة إحدى و ثلاثين و مائتين، و كان يسكن [٣] بسر من رأى، و بها مات، و هو أحد من تعتقد فيه الشيعة الإمامة.
و توفي في ربيع الأول [٤] من هذه السنة و دفن إلى جانب أبيه.
١٦٤٠- الحسن الفلاس [٥].
أحد المتعبدين البغداديين، عاصر سريا السقطي، و كان السري [٦] يفخم أمره و يقول: يعجبني طريقته، و كان حسن لا يأكل إلا القمام.
أخبرنا محمد بن أبي منصور، أخبرنا عبد القادر بن محمد، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدّثني أبي، حدّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن العباس بن الفضل قال: سمعت وهب بن نعيم بن الهيصم يقول:
جاء حسن الفلاس إلى بشر بن الحارث يزوره مرة و مرتين و ثلاثا، يتردد إليه في مسألة ليكون الحجة فيما بينه و بين اللَّه تعالى، فتركه بشر و قام مرة و مرتين و ثلاثا، فلما كان بعد ذلك تبعه إلى المقابر، فلما صار إلى المقابر وقف بشر فقال له: يا حسن، أ يود هؤلاء أن يردّوا فيصلحوا ما أفسدوا؟ ألا فاعلم يا حسن أنه من فرح قلبه بشيء من الدنيا أخطأ الحكمة قلبه، و من جعل شهوات الدنيا تحت قدميه فرق الشيطان من ظله، و من غلب هواه فهو الصابر الغالب، ألا فاعلم أن البلاء كله في هواك، و الشفاء كله في مخالفتك إياه، فإذا لقيته فقل [له] [٧] قال لي.
[١] «حدث عن أبي معاوية الضرير» ساقطة من ك.
[٢] تاريخ بغداد ٧/ ٣٦٦.
[٣] في ك: «و كان في سرمنرأى».
[٤] في ك: «ربيع الآخر».
و ما أثبتناه من الأصل، ت، و تاريخ بغداد.
[٥] تاريخ بغداد ٧/ ٤٠٠.
[٦] «السري» ساقطة من ك.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.