المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١ - ثم دخلت سنة تسع و أربعين و مائتين
نواحي الجبال، و فارس، و الأهواز و غيرها لغزو [١] الروم [٢].
و لتسع بقين من شهر ربيع الأول وثب نفر من النّاس لا يدرى من هم يوم الجمعة [٣] بسامرّاء، ففتحوا السجن، و أخرجوا من فيه، فوجّه بعض القوّاد فوثبت [به] العامة [٤] فهزموه، فركب بغا و عامة الأتراك، فقتلوا من العامة جماعة، و رمي و صيف بحجر، فأمر النفاطين فأحرقوا منازل الناس و حوانيت التجار هنالك [٥].
و في يوم السبت لأربع عشرة خلت من ربيع الآخر [٦] قتل أوتامش و كاتبه شجاع بن القاسم، و كان السبب في ذلك [٧]: أن المستعين كان قد أطلق يد أوتامش و شاهك الخادم في بيوت الأموال، و أطلقها في الأفعال فعمد أوتامش إلى ما في بيوت الأموال فاكتسحه [٨] و جعلت [٩] الموالي ترى الأموال تؤخذ و هي في ضيقة، و جعل أوتامش ينفذ [١٠] أمور الخلافة و وصيف و بغا من ذلك بمعزل، فأغريا الموالي به، و لم يزالا يدبّران عليه حتى أحكما التدبير، فتذمّرت الأتراك و الفراغنة على أوتامش، و خرج إليه منهم يوم الخميس لاثنتي عشرة [ليلة] [١١] خلت من ربيع الآخر من هذه السنة [١٢] أهل
[١] في ت: «لحرب الروم».
[٢] تاريخ الطبري ٩/ ٢٦١، ٢٦٢. و الكامل في التاريخ (أحداث سنة ٢٤٩ ه) ٦/ ١٥٤. و البداية و النهاية ١١/ ٣.
[٣] «يوم الجمعة» ساقطة من ت.
[٤] في الأصل: «فوثبت العامة».
و في ت: «فوثب به العامة». و في الطبري: «فوثبت بهم العامة فهزموهم».
[٥] تاريخ الطبري ٩/ ٢٦٢، ٢٦٣. و الكامل في التاريخ (أحداث سنة ٢٤٩) ٦/ ١٥٤. و البداية و النهاية ١١/ ٣.
[٦] في الأصل: «ربيع الأول».
[٧] في ت: «و سبب ذلك».
[٨] في الأصل: «فاكتسحها».
و في ت: «فأخذه» و ما أثبتناه من الطبري.
[٩] في ت: «و جعل».
[١٠] في ت: «يستبد بأمور».
[١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٢] «من هذه السنة» ساقط من ت.