المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢ - ثم دخلت سنة تسع و أربعين و مائتين
الدور و الكرخ، فعسكروا و رجعوا إليه و هو في الجوسق مع المستعين.
و بلغه الخبر فأراد الهرب [١] فلم يمكنه، و استجار [٢] بالمستعين فلم يجره [٣]، فأقاموا كذلك يوم الخميس و الجمعة.
فلما كان يوم السبت دخلوا [الجوسق] [٤] فاستخرجوه، فقتل [٥] و انتهبت [٦] داره، فأخذت منها أموال [٧] كثيرة [٨] جليلة، و قتل كاتبه شجاع.
فلما قتل أوتامش استوزر المستعين أبا صالح عبد اللَّه بن محمد بن يزداد، و عزل الفضل بن مروان عن ديوان الخراج، و ولاه عيسى بن فرّخان شاه، و ولي وصيف [٩] الأهواز و بغا الصغير فلسطين، ثم غضب بغا الصغير على أبي صالح فهرب أبو صالح إلى بغداد في شعبان، و صيّر المستعين مكانه محمد بن الفضل [١٠] الجرجرائي [١١].
و مطر أهل سامرّاء [١٢] يوم الجمعة لخمس [ليال] [١٣] بقين من جمادى الأولى
[١] في ت: «و بلغه الهرب فأراد الهرب».
[٢] في الأصل: «فاستجار».
[٣] «يجره» ساقطة من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] «فقتل» ساقطة من ت.
[٦] في ت: «و نهبت».
[٧] في الأصل: «فأخذت له».
و في ت: «و أخذت منه».
و ما أثبتناه من الطبري.
[٨] «كثيرة» ساقطة من ت.
[٩] في الأصل: «وصيفا».
[١٠] في الأصل: «محمد بن الفضل الجرجاني».
و ما أثبتناه من ت، و الطبري.
[١١] تاريخ الطبري ٩/ ٢٦٣، ٢٦٤. و الكامل في التاريخ (أحداث سنة ٢٤٩) ٦/ ١٥٤. و البداية و النهاية ١١/ ٣، ٤.
[١٢] في ت: «أهل الشام».
[١٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.