المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٨ - ١٥٧٧- محمد بن عمران بن زياد
مأمون بن أحمد السلمي، و كان تلميذه.
و ذكره أبو عبد اللَّه الحاكم فقال: جاور بمكة خمس سنين، ثم انصرف إلى سجستان، فباع ما كان يملكه بمال و انصرف إلى نيسابور، فحبسه [محمد بن عبد اللَّه بن] طاهر [١]، فلما أطلقه خرج إلى ثغور الشام، ثم عاد إلى نيسابور فحبسه محمد بن [عبد اللَّه بن] [٢] طاهر، و طالت محنته، و كان يغتسل كل جمعة، و يتأهب للخروج إلى الجامع، ثم يقول: للسجان: أ تأذن لي في الخروج؟ فيقول: لا، فيقول:
اللَّهمّ إنك تعلم أني بذلت مجهودي، و المنع من غيري. و مكث بنيسابور أربع عشرة سنة، ثمانية منها في السجن، و كان يلبس في أول أمره [٣] مسك ضان مدبوغ غير مخيط، و كان [٤] على رأسه قلنسوة بيضاء، و يجلس فيعظ و يذكر.
خرج من نيسابور في شوال سنة إحدى و خمسين [و مائتين] [٥]، و توفي ببيت المقدس في صفر سنة خمس و خمسين [٦] و دفن بباب أريحاء بقرب يحيى بن زكريا (عليهما السلام) و كان [٧] أصحابه ببيت المقدس نحو عشرين ألفا.
١٥٧٧- محمد بن عمران بن زياد [٨] بن كثير أبو جعفر الضبي النحويّ الكوفي [٩].
مؤدب عبد اللَّه بن المعتز، حدّث عن أبي نعيم، و أحمد بن حنبل، و غيرهما.
و كان الغالب عليه الأخبار و ما يتعلق بالأدب، و كان ثقة.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد [القزاز قال:] أخبرنا أبو بكر [١٠] بن علي بن ثابت
[١] في الأصل: «طاهر بن عبد اللَّه».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في ت: «و كان في أول أمره يلبس».
[٤] «و كان» ساقطة من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] «و توفي ببيت المقدس في صفر سنة خمس و خمسين»، ساقطة من ت.
[٧] في ت: «و توفي».
[٨] في الأصل: «محمد بن زياد بن عمران».
[٩] تاريخ بغداد ٣/ ١٣٢، ١٣٣.
[١٠] في ت: «أبو أحمد».