المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩ - ١٥٠٥- أحمد بن أبي فنن
و صير المستعين شاهك الخادم على داره و حرمه و خزانته و كراعه و خاص أموره [١].
و حج بالناس في هذه السنة محمد بن سليمان الزينبي [٢]، و خرج عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان إلى الحج فوجّه المستعين رسولا ينفيه إلى برقة و يمنعه من الحج.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٥٠٤- أحمد بن صالح، أبو جعفر المصريّ [٣]:
طبري الأصل، كان أبوه صالح جنديا من أهل طبرستان من العجم، ولد أحمد سنة سبعين و مائة، و كان أحد الحفاظ، يعرف الحديث و الفقه و النحو، ورد بغداد و جرت بينه و بين أحمد بن حنبل مذاكرات، و كان أحمد يثني عليه.
و حدّث عنه: محمد بن يحيى الذّهليّ، و البخاري، و أبو زرعة، و أبو داود، و يعقوب بن سفيان، و قال يعقوب: كتبت عن ألف شيخ حجتي فيما بيني و بين اللَّه رجلان: أحمد بن حنبل، و أحمد بن صالح.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا الخطيب قال: احتج سائر الأئمة بحديث أحمد بن صالح سوى أبي عبد الرحمن النسائي، فإنه أطلق لسانه فيه و قال: ليس بثقة، و ليس الأمر على ما ذكر النسائي. و يقال إنه كانت آفة أحمد بن صالح الكبر و شراسة الخلق، فقال النسائي فيه، فإنه طرده من مجلسه، فلذلك فسد الحال بينهما، و تكلّم فيه. توفي أحمد في ذي القعدة من هذه السنة.
١٥٠٥- أحمد بن أبي فنن [٤].
و صالح اسم أبي فنن [٥]، و يكنى أحمد: أبا عبد اللَّه، شاعر، مجوّد، أكثر المدح
[١] الكامل في التاريخ لابن الأثير. (أحداث سنة ٢٤٨ ه) ٦/ ١٥١. و تاريخ الطبري ٩/ ٢٦٠.
[٢] تاريخ الطبري ٩/ ٢٦٠. و الكامل في التاريخ لابن الأثير. (أحداث سنة ٢٤٨ ه) ٦/ ١٥١.
[٣] ميزان الاعتدال ١/ ١٠٤. و تهذيب الكمال للمزي ترجمة ٤٩ (١/ ٣٤٠- ٣٥٤). و العقد الثمين ٣/ ٤٨. تاريخ بغداد ٤/ ٢٠١.
[٤] تاريخ بغداد ٤/ ٢٠٢.
[٥] في ت: «و اسم أبي فنن: صالح».