المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٢ - ثم دخلت سنة احدى و خمسين و مائتين
ثم دخلت سنة احدى و خمسين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
أنه وثب بغا الصغير و وصيف على باغر التركي فقتلاه فشغّبت الأتراك عند مقتله، و ذلك لخمس خلون من المحرم، و همّوا بقتل بغا و وصيف، فانحدر المستعين إلى بغداد لأجل الشغب، و اختلف جند بغداد و جند سامرّاء، و بايع أهل سامرّاء [١] المعتز، و أقام أهل بغداد على الوفاء ببيعة المستعين، ثم صار الجند إلى المستعين، فرموا أنفسهم [٢] بين يديه و سألوه الصفح عنهم، فقال لهم: أنتم أهل بغي و بطر و فساد، و استقلال للنعم أ لم [٣] ترفعوا إليّ في أولادكم فألحقتهم بكم و هم نحو من ألفي غلام، و في بناتكم فأمرت بتصييرهن [٤] في عدد المتزوجات و هن نحو من أربعة آلاف امرأة، و أدررت عليكم الأرزاق حتى سبكت لكم آنية الذهب و الفضة [٥]؟ قالوا: أخطأنا، و نحن نسأل العفو. قال: قد عفوت عنكم، فقال أحدهم: إن كنت قد صفحت فاركب معنا إلى سامرّاء فقال: اذهبوا أنتم و أنا انظر في أمري، فانصرفوا و أجمعوا على إخراج المعتز، و البيعة له، و كان المعتز و المؤيد في حبس في الجوسق، فخلعوا المستعين، و أخرجوا المعتز فبايعوه بالخلافة [٦].
[١] «و بايع أهل سامراء» ساقطة من ت.
[٢] في ت: «فرموا أيديهم».
[٣] «و استقلال للنعم» ساقطة من ت.
و في ت: «و لم ترفعوا».
[٤] في ت: «و في بناتكم فصيرتهم».
[٥] في الأصل: «حتى سبكت آنية الذهب و الفضة لكم».
[٦] تاريخ الطبري ٩/ ٢٧٨- ٢٨٤.