المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٧ - ثم دخلت سنة خمس و ثمانين و مائتين
ثم دخلت سنة خمس و ثمانين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
خروج صالح بن مدرك الطائيّ [١] على الحاجّ بالأجفر يوم الأربعاء لاثنتي عشرة [٢] ليلة بقيت من المحرم، فأخذ الأموال و التّجارات و النّساء و الحرائر و المماليك [٣]، و ذكر أنه أخذ من الناس ألفي ألف دينار [٤].
و لسبع بقين من المحرم قرئ على جماعة من حاجّ خراسان في دار المعتضد كتاب بتولية [٥] عمرو بن الليث الصّفّار ما وراء النهر- نهر بلخ- و عزل أحمد بن إسماعيل.
و في هذه السنة: كتب صاحب البريد [٦] من الكوفة، يذكر أن ريحا صفراء ارتفعت بنواحي الكوفة في ليلة الأحد لعشر بقين من ربيع الأول، فلم تزل إلى وقت المغرب، ثم استحالت سوداء [٧]، فلم يزل الناس في تضرّع إلى اللَّه عز و جل، ثم مطرت السماء بعقب ذلك مطرا شديدا برعود هائلة، و بروق متّصلة، و مطرت قرية تعرف بأحمدآباذ [٨].
[١] في ك: «ولد هو و أخ له يوما و كان هو ...».
[٢] في ت: «لاثني عشرة» و ما أوردناه من باقي النسخ و الطبري.
[٣] في ك: «و النساء و المماليك» بسقوط: «الحرائر».
[٤] في ك: «ألفي دينار» بسقوط: «ألف».
[٥] في ك: «في دار المعتضد بتولية»، بسقوط: «كتاب».
[٦] في ص الأصل: «و كتب صاحب البريد». بسقوط: «في هذه السنة».
[٧] في ت، ص: «ثم استحالت سوادا» و ما أوردناه من باقي النسخ، و الطبري.
[٨] في ك: «بأجهاباذ»، و ما أوردناه من باقي النسخ، و الطبري، و في الأصل: «بأحمديا».