المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨ - باب خلافة المستعين
بأترجة قال: دخلت على المستعين باللَّه فأنشدته:
غدوت بسعد غدوة لك باكرة * * * فلا زالت الدنيا بملكك عامره
و نال مواليك الغنى بك ما بقوا * * * و عزوا و عزت دولة لك ناصره
بعثت علينا غيث جود و رحمة * * * فنلنا بدنيا منك فضلا و آخره
فلا خائف إلا بسطت أمانه * * * و لا معدم إلا سددت مفاقره
تيقن بفضل المستعين بفضله * * * علي غيره- نعماء في الناس ظاهره
قال: فدفع إليّ خريطة كانت في يده مملوءة دنانير، و دعي بغالية فجعل يغلفني بيده [١].
و فيها: صرف عليّ بن يحيى عن الثغور الشاميّة، و عقد له على أرمينية، و أذربيجان في رمضان [٢].
و فيها: شغّب أهل حمص على عامل [٣] المستعين عليها فأخرجوه [منها] [٤] فوجّه إليهم الفضل [٥] بن قارون فمكر بهم [٦] حتى أخذهم فقتل منهم خلقا كثيرا، و حمل مائة رجل من عيّاريهم [٧] إلى سامراء [٨] و هدم سورهم [٩].
و فيها: غزا الصائفة و صيف، و عقد المستعين لأوتامش على مصر و المغرب، و اتخذه وزيرا و جعله على جميع الناس [١٠].
و فيها: عقد لبغا الشرابي على حلوان، و ماسبذان، و مهرجان، و أقطع بغا و أوتامش كل واحد منهما غلة ألف ألف درهم، و أقطع وصيفا التركي غلة ألف ألف،
[١] تاريخ بغداد ٥/ ٨٥.
[٢] تاريخ الطبري ٩/ ٢٥٩.
[٣] و اسمه: «كيدر بن عبيد اللَّه» كما في الطبري ٩/ ٢٥٩.
[٤] ما بين المعقوفتين من الطبري.
[٥] في ت: «أحمد بن قارون».
[٦] في ت: «فمكرهم».
[٧] في الطبري: «مائة رجل من عيونهم».
و في الكامل: «أعيانهم».
[٨] في ت: إلى سرمنرأى».
[٩] تاريخ الطبري ٩/ ٢٥٩.
[١٠] تاريخ الطبري ٩/ ٢٥٩.