المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٩٨ - ثم دخلت سنة ست و ثمانين و مائتين
ثم دخلت سنة ست و ثمانين و مائتين
١٤٧/ أ فمن الحوادث فيها:/ ورود الخبر في ربيع الآخر أن المعتضد وصل إلى آمد، فأناخ بجنده عليها، و حاصرها، و نصب المجانيق [عليها] [١] و اقتتلوا، فبعث رئيسها يطلب الأمان فأمنه، فخرج إليه [فخلع عليه] [٢]، و وصل رسول من هارون بن خمارويه إلى المعتضد و هو بآمد يخبره أنه قد بذل أنه إن سلمت إليه أعمال [٣] قنسرين و العواصم حمل إلى بيت المال في كل سنة أربعمائة ألف دينار [و خمسين ألف دينار] [٤] و أنه يسأل أن يجدد له ولاية مصر و الشام، فأجيب إلى ذلك، فأقام المعتضد بآمد بقية جمادى الأولى و عشرين يوما من جمادى الآخرة، ثم ارتحل عنها، و أمر بهدم سورها، فهدم بعضه و لم يقدر على هدم الباقي.
فقال ابن المعتز يهنئه بفتح آمد:
أسلم أمير المؤمنين و دم * * * في غبطة و ليهنك النصر [٥]
فلرب حادثة نهضت لها * * * متقدما فتأخر الدهر
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ك، ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ك، ت.
[٣] في ك: «إن ضم إليه أعمال».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] في ك، ص: «فليهنك النصر» و ما أوردناه من ت، و هو يوافق ما في البداية و النهاية ١١/ ٨٠.