المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٥ - ١٨٢٣- عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم بن كثير، أبو العباس الدورقي
فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلي، فتحيروا في أمري، فدعوا رهبانهم فقالوا لي: أ لك/ والدة؟ قلت: نعم. قالوا: قد وافق [١] دعاءها الإجابة. و قالوا: أطلقك اللَّه لا يمكننا نقيدك. فردوني، و أصحبوني إلى ناحية المسلمين.
و توفي بقي بن مخلد بالأندلس في هذه السنة.
١٨٢١- جعفر بن أحمد بن العباس، أبو الفضل [٢].
سمع من جماعة، و روى عنه: محمد بن مخلد، و أحمد بن كامل القاضي. قال الدارقطنيّ: ثقة مأمون. توفي بالبصرة قاضيا في ربيع الأول من هذه السنة.
١٨٢٢- صاعد بن مخلد [٣].
من عمال السلطان، كان كثير التعبد و الصدقة، و كان ينفرد فيصلي و يدعو [٤] و أصحابه يرون انه في عمل السلطان، و كان لا يركب حتى ينفذ صدقاته من الدراهم و الدنانير و الثياب و الدقيق في كل يوم.
و قال نصر الحاجب: رأيت ليلة مات صاعد في المنام [٥] كأن قائلا يقول [٦]: صر إلى شط دجلة إلى مكان كذا و كذا إلى مسجد هناك، حتى عرفت الموضع، فأقم حتى تصلي على رجل من أهل الجنة. فصرت إلى [٧] الموضع، فإذا خدم سود قد عبروا من دار ابن طاهر بعد العصر، و معهم جنازة، فصعدوا بها إلى المسجد، فصليت على الرجل، و سألت عنه فقالوا: هذا صاعد بن مخلد.
١٨٢٣- عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم بن كثير، أبو العباس الدورقي [٨].
[١] في ك: «رافق».
[٢] تاريخ بغداد ٧/ ١٨٢.
[٣] و الكامل لابن الأثير (حوادث سنة ٢٦٥، ٢٧٢ ه). و ثمار القلوب ٢٣٣. و الديارات ٥٤، ١٧٥.
[٤] «و يدعو» ساقطة من ك.
[٥] في ت: «في النوم».
[٦] في ك: «قائلا يقول».
[٧] «إلى» ساقطة من ك.
[٨] تاريخ بغداد ٩/ ٣٧١، ٣٧٢.