المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٨٩ - ١٩٢٦- محمد بن يزيد بن عبد الأكبر، أبو العباس الأزدي
[له المعرفة التامة باللغة، و كان في نحو البصريين آية] [١] ولد سنة عشر و مائتين، و قيل: سنة ست و مائتين [٢] و ذكر ابن المرزبان أنه سئل: لم سميت المبرد؟ فقال: كان سبب ذلك أن صاحب الشرطة طلبني للمنادمة فكرهت الذهاب إليه، فدخلت على أبي حاتم السجستاني، فجاء رسول صاحب الشرطة [٣] يطلبني [٤]، فقال لي أبو حاتم:
ادخل [في هذا] [٥] يعني غلاف المزملة فارغ، فدخلت فيه و غطى رأسه ثم خرج إلى الرسول، فقال أبو حاتم للرسول: ليس هو عندي، فقال: أخبرت أنه دخل إليك، فقال:
فادخل الدار ففتشها. فدخل فطاف كل موضع من الدار و لم يفطن بغلاف المزملة، ثم خرج فجعل أبو حاتم/ يصفق بيديه و ينادي على المزملة: المبرد المبرد، و تسامع الناس ذلك فلهجوا به. و للمبرد المعرفة التامة باللغة، و هو أوحد في نحو البصريين.
و [٦] روى عن المازني، و أبي حاتم، و غيرهما. و كان موثوقا به في الرواية، و كان بينه و بين ثعلب مفارقة [٧].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الخطيب [٨]، قال:
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أنشدنا محمد بن المرزبان لبعض أصحاب المبرد يمدحه:
بنفسي أنت يا ابن يزيد من ذا * * * يساوي ثعلبا بك غير قين [ (٩
إذا مازتكما العلماء يوما * * * رأت شأويكما متفاوتين [ (١٠
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] «و قيل: سنة ست و مائتين» ساقطة من ك.
[٣] في ك، ص، و المطبوعة: «فجاء رسول الوالي».
[٤] «يطلبني» ساقطة من ك. و في ت: «فطلبني».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] «و للمبرد المعرفة التامة باللغة، و هو أوحد في نحو البصريين و». هذه العبارة ساقطة من المطبوعة، و ص، و الأصل.
[٧] في المطبوعة: «مقارفة».
[٨] في ص، و المطبوعة: «أخبرنا الخطيب».
[٩] في ص: «غير ابن قين».
[١٠] في ت: «شأويكما متساويين». و في الأصل: «متقاربين» و ما أوردناه من باقي النسخ، و هو موافق لما في تاريخ بغداد ٣/ ٣٨٢.