المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨ - ١٥١٦- عابد العبّادانيّ
و هو يحتمله، و كتب عنه عبد اللَّه بن أحمد بضعة عشر جزءا من مسائله [١] لأبيه لم تكن عند غيره.
قال الدارقطنيّ: مهنّى ثقة ضابطا ثبتا [٢]. و قد حكى أبو بكر الخطيب [أن أبا الفتح الأزدي] [٣] قال: مهنى منكر الحديث.
قال المصنف: و ينبغي أن يتشاغل الأزدي بنفسه عن الجرح لغيره، فإنه مجروح عند الكل [٤]، فكيف يحتج بقوله، فيمن اتفق على مدحه الثقات، و العجب أن الخطيب يذكر أن أبا الفتح [٥] وضع حديثا، ثم يذكر طعنه فيمن قد [٦] وثقه الدارقطنيّ، و لكن دسائس الخطيب الباردة التي لا تخفى في أصحاب أحمد معروفة.
١٥١٥- هارون بن موسى [٧] بن ميمون، أبو موسى الكوفي:
كان فقيها على مذهب أبي حنيفة و كان يعرف: بالجبل [٨]، و كانت له بمصر حلقة في جامعها. و كتب عنه.
توفي بمصر في هذه السنة [٩].
١٥١٦- عابد العبّادانيّ [١٠]
أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، أخبرنا محمد بن هبة اللَّه الطبري، أخبرنا
[١] «من مسائله» ساقطة من ت.
[٢] في ت: «مهنى ثقة نبيل».
و كذلك في تاريخ بغداد نقلا عن الدارقطنيّ، في سؤال أبي عبد الرحمن السلمي له.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و أضفناه من ب.
[٤] في الأصل: «عن الكل».
[٥] في الأصل: «أنه الخطيب».
[٦] «قد» ساقطة من ت.
[٧] في ت «هارون بن عيسى».
[٨] في ت: «بالجبل».
[٩] تكرر في الأصل ذكر «في هذه السنة».
[١٠] العبّادانيّ: بفتح العين المهملة و تشديد الباء المنقوطة بواحدة، و الدال المهملة بين الألفين، و في آخرها النون.
هذه النسبة إلى «عبّادان» و هي بليدة بنواحي البصرة في وسط البحر، و كان يسكنها جماعة من العلماء و الزهاد للعبادة و الخلوة. (الأنساب للسمعاني ٨/ ٣٣٥).