المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨١ - باب خلافة المهتدي باللَّه
باب خلافة المهتدي باللَّه
و اسمه: محمد بن هارون الواثق بن المعتصم، و يكنى: أبا إسحاق، و يقال: أبا عبد اللَّه.
ولد بالقاطول في ربيع الأول سنة تسع عشرة و مائتين [و كان منزله بسامراء] [١] و أمه أم ولد، يقال لها: قرب [٢].
و كان أسمر رقيقا أجلى، رحب الوجه، حسن اللحية، أشهل [٣] العينين، عظيم البطن، عريض المنكبين، قصيرا، طويل اللحية، أشيب. بويع بعد المعتز، و لم يقبل المهتدي بيعة أحد حتى جيء بالمعتزّ فخلع نفسه و أخبر [٤] عن عجزه عن القيام بما أسندوا [٥] إليه من أمر الخلافة [٦]، و رغبته في تسليمها إلى المهتدي، و مدّ المعتز يده فبايع المهتدي، ثم بايعه خاصة الموالي.
و كان خلع المعتز نفسه يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس و خمسين و مائتين، و بويع [٧] المهتدي ليوم بقي من رجب، و دعي للمهتدي يوم الجمعة أول يوم من شعبان و لم يدع له ببغداد حتى قتل المعتز يوم السبت ليومين من شعبان [٨].
و كان المهتدي من أحسن الخلفاء [٩] مذهبا، و أجملهم طريقة، و أظهرهم ورعا، و أكثرهم عبادة، و أسند الحديث [١٠].
[١] «و كان منزله بسامراء» ساقطة من الأصل.
[٢] تاريخ الطبري ٩/ ٣٩١) و تاريخ بغداد ٣/ ٣٤٩.
[٣] في ت: «رقيقا أحنى حسن الوجه، أشهل».
[٤] في ت: «أخبره».
[٥] في ت: و «أسند».
[٦] «من أمر الخلافة» ساقطة من ت.
[٧] في الأصل: «و بايع».
[٨] تاريخ بغداد ٣/ ٣٤٨.
[٩] في الأصل: «الناس».
[١٠] تاريخ بغداد ٣/ ٣٤٨.