المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٩ - ١٦٢٥- يحيى بن عبد اللَّه
أهل شيراز بعد ذلك، حتى إذا أراد أن يضحكهم أضحكهم، و إذا أراد أن يبكيهم أبكاهم، و أخذ سبعة آلاف دينار من البلد.
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبديّ [١] قال: سمعت منصور بن عبد الوهاب يقول: قال أبو عمرو محمد بن أحمد الصرام: دخل يحيى بن معاذ الرازيّ [٢] على علوي ببلخ زائرا له، فسلّم عليه [٣] فقال العلويّ ليحيى: أيد اللَّه الأستاذ، ما تقول فينا أهل البيت؟ فقال: ما أقول في طين عجن بماء الوحي و غرس بماء الرسالة فهل يفوح منهما الا مسك الهدى و عنبر التقى؟
قال: فحشا العلويّ فاه بالدرّ [٤] ثم زاره من الغد فقال له يحيى بن معاذ: إن زرتنا فبفضلك، و إن زرناك فلفضلك، فلك الفضل زائرا و مزورا [٥].
أنبأنا زاهر بن طاهر، أنبأنا [أبو بكر] [٦] البيهقي، أخبرنا الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه النيسابورىّ قال: سمعت علي بن بندار يقول: سمعت محمد بن جعفر بن علكان يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول: من خان اللَّه في السر هتك ستره في العلانية.
توفي يحيى بن معاذ بنيسابور في جمادى الأولى من هذه السنة، و كتب على قبره:
مات حكيم الزمان يحيى بن معاذ.
١٦٢٥- يحيى بن [عبد اللَّه] [٧] الجلاء.
صحب بشر بن الحارث، و كان رجلا صالحا، قيل لابنه أبي عبد اللَّه: لم سمّي أبوك الجلاء؟ فقال: ما جلا أبي قط شيئا، و ما كان له صنعة قط، كان يتكلم على الناس فيجلو القلوب، فسمّي الجلاء.
[١] في المطبوعة و ك: «العبدوي» و كذلك في تاريخ بغداد.
[٢] في الأصل: «يحيى بن معاذ إلى الري».
[٣] في الأصل، و تاريخ بغداد: «و مسلما عليه».
[٤] في ك: «بالدراهم».
[٥] تاريخ بغداد ١٤/ ٢١١.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، ت.