المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٨ - ١٥٦٥- المؤمل بن أهاب بن عبد العزيز، أبو عبد الرحمن
هيئته أنه أصفر طوال [١]، خفيف اللحية، يشبه عبيد [أهل] [٢] الحجاز، فلم يزل في حبسه أياما حتى علم جماعة من إخوانه، فصاروا إلى السلطان و قالوا: إن هذا مؤمل بن إهاب في حبسك مظلوم. فقال لهم [٣]: و من ظلمه؟ قالوا: أنت. قال: ما أعرف من هذا شيئا، من مؤمل هذا [٤]؟ قالوا: الشيخ الّذي اجتمع عليه الجماعة [٥]. قال: ذاك العبد الآبق؟ فقالوا: ما هو بعبد آبق بل [٦] هو إمام [٧] من أئمة المسلمين في الحديث.
فأمر بإخراجه و سأله عن حاله، و صرفه و سأله أن يحله فلم ير مؤمل بعد ذلك متمنعا امتناعه الأول حتى لحق باللَّه تعالى [٨].
توفي مؤمل بالرملة في رجب هذه السنة.
[١] في ت: «طويل».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] «لهم» ساقطة من ت.
[٤] «هذا» ساقطة من ت.
[٥] في الأصل: «جماعة».
[٦] في الأصل: «ما هو بآبق».
و في ت: «إنما هو».
[٧] «إمام» ساقطة من ت.
[٨] في ت: «باللَّه عز و جل».