المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٠ - ١٥٣٤- عباد بن يعقوب الرواجي
إبراهيم بن عبد اللَّه يقول: سمعت نصر بن علي يقول] [١]: دخلت على المتوكل فإذا هو يمدح الرّفق فأكثر، فقلت: يا أمير المؤمنين أنشدني الأصمعي:
لم أر مثل الرّفق في لينه * * * أخرج للعذراء من خدرها
من يستعين بالرفق في أمره * * * يستخرج الحية من جحرها
فقال: يا غلام، الدواة و القرطاس فكتبهما [٢].
أخبرنا عبد الرحمن [قال]: أخبرنا أحمد بن علي [قال:] أخبرنا أبو عمرو الحسن بن عثمان الواعظ [قال:] أخبرنا [٣] جعفر بن محمد بن أحمد الواسطي قال:
سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: كان المستعين باللَّه بعث إلى نصر بن علي يشخصه للقضاء، فدعاه عبد الملك أمير البصرة فأمره [٤] بذلك، فقال: ارجع فأستخير اللَّه فرجع إلى بيته نصف النهار، فصلى ركعتين و قال: اللَّهمّ إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك.
فنام فأنبهوه، فإذا هو ميت [٥].
توفي نصر في أحد الربيعين من هذه السنة.
١٥٣٤- عباد بن يعقوب الرواجي [٦].
سمع الوليد بن أبي ثور، و علي بن هاشم [٧]، و غيرهما، و كان غاليا في التشيع، و قد أخرج عنه البخاري و ربما لم يعلم أنه كان متشيعا [٨]. [توفي في هذه السنة] [٩].
[١] في الأصل: «قال نصر بن علي»: و سقط باقي السند و أضفناه من ت.
[٢] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٨٨.
[٣] في ت: «قال: أنبأنا» و ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «بأمره».
[٥] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٨٩.
[٦] جاءت هذه الترجمة في النسخة ت قبل ترجمة «نصر بن علي» و هو مكانها الصحيح من حيث الترتيب الأبجدي. و جاءت في الأصل كما أثبتناها هنا.
[٧] «و علي بن هاشم» ساقطة من ت.
[٨] «و ربما لم يعلم أنه كان متشيعا» ساقط من ت.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.