المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٦ - ١٧٤٧- محمد بن إبراهيم، أبو حمزة الصوفي بغدادي
و أراد من محمد بن إسماعيل البخاري أن يصير إلى حضرته فامتنع، فاعتل عليه باللفظ، فأخرجه [من بخارى] [١] فمات بقرية، و كأنه عوقب بما فعل بالبخاري، فزال ملكه، و كان قد ورد بغداد فحدّث، فسمع منه وكيع القاضي، و أبو طالب/ الحافظ و ابن عقدة [٢]، ثم اعتقله السلطان فحبسه ببغداد، فمات بالحبس في هذه السنة، و كان السبب أنه اشتد على [٣] الظاهرية، و مال إلى يعقوب بن الليث القائم بسجستان، و كان ذلك سبب حبسه.
١٧٤٦- ذو الكفل الزاهد [٤].
رجل من ولد مسكين بن الحارث، يكنى أبا القاسم. يروي عنه: أحمد بن محمد بن حجاج بن رشدين، و غيره. توفي بمصر في جمادى الآخرة من هذه السنة.
١٧٤٧- محمد بن إبراهيم، أبو حمزة الصوفي بغدادي [٥].
مولى عيسى بن أبان [٦] القاضي من كبار شيوخ الصوفية، كان يتكلم في جامع الرصافة، ثم انتقل [٧] إلى جامع المدينة، و كان عالما بالقراءات خصوصا قراءة أبي عمرو، و جالس أحمد بن حنبل، و كان أحمد إذا عرضت مسألة يقول: ما تقول فيها يا صوفي؟
و جالس بشر بن الحارث، و أبا نصر التمار، و سريا السقطي، و سافر مع أبي تراب النخشبي إلا أنه انغمس في مذاهب الصوفية، حتى روينا أنه وقع في بئر فجاز قوم، فأخذوا يطمونها، فرأى من التوكل أن لا ينطق [٨]، و سكوته في مثل هذا يخالف الشرع.
و قد قيل إن الواقع في البئر أبو حمزة الخراساني لا البغدادي، و اللَّه أعلم.
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «و ابن جعدة».
[٣] في ك: «إلى الظاهرية».
[٤] انظر: صفة الصفوة.
[٥] تاريخ بغداد ١/ ٣٩٠.
[٦] في ك: «بن أياز».
[٧] «انتقل» ساقطة من ك.
[٨] خبر وقوعه في البئر في تاريخ بغداد ١/ ٣٩١، ٣٩٢.