المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٩ - ذكر طرف من سيرته و أخباره
فلما خلا قال لي [١]: أيها القاضي، و اللَّه ما حللت سراويلي على حرام قط [٢].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي، [عن] [٣] علي بن المحسن قال: حدثني أبي، عن أبي محمد عبد اللَّه بن حمدون قال: قال لي المعتضد ليلة و قد قدم إليه العشاء: لقمني، و كان الّذي قدم دراريج و فراريج، فلقمته من صدر فروج، فقال: لا لقمني من فخذه، فلقمته لقما، ثم قال: هات من الدراريج فلقمته من أفخاذها. فقال: ويلك [٤]، هو ذا تتنادر علي هات من صدورهن! فقلت: يا مولاي ركبت القياس، فضحك. فقلت: [أنا] [٥] الى كم أضحكك و لا تضحكني؟ قال: شل المطرح و خذ ما تحته، فأشلته فإذا دينار واحد! فقلت: آخذ هذا؟ قال: نعم، فقلت:
باللَّه هو ذا تتنادر عليّ [٦] أنت الساعة علي! خليفة يجيز نديمه بدينار. قال: ويلك [٧] لا أجد لك في بيت المال حقا أكثر من هذا، و لا تسمح نفسي أن أعطيك شيئا من مالي، و لكن هو ذا أحتال لك بحيلة تأخذ فيها خمسة آلاف دينار! فقبلت يده، فقال: إذا [كان] [٨] غدا و جاء القاسم [يعني] [٩] ابن عبيد اللَّه، فهو ذا أسارك حين تقع عيني عليه [١٠] سرارا طويلا ألتفت فيه [١١] [إليه كالمغضب، و انظر أنت] [١٢] إليه في خلال ذلك كالمخالس لي نظر الترثي له، فإذا انقطع السرار، فاخرج و لا تبرح من الدهليز أو
[١] «لي» ساقطة من ك.
[٢] تاريخ بغداد ٤/ ٤٠٤.
[٣] في ك: «أحمد بن علي بن المحسن».
و ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «ويحك».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] «عليّ» ساقطة من ك.
[٧] في الأصل: «ويحك».
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] في ك: «تقع عيني عليك».
[١١] «فيه» ساقطة من ك.
[١٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.