المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٦ - ١٩٠٢- علي بن العباس بن جريج، أبو الحسن ، مولى عبيد اللَّه بن عيسى بن جعفر، يعرف بابن
و ما حكاية شيء لا خفاء به * * * جاء القياس فألوى بالأسانيد
لا تحسبوني لشيء غير أنفسكم * * * مغرى بتجديد مدح بعد تجديد
لكن كما راقت القمري جنته * * * فظل يتبع تغريدا بتغريد
أحبكم لخلال لا لنعمتكم * * * عندي و ان أصبحتعون المجاهيد
أفسدتموني لا إفساد تنحية * * * للخير عني بل إفساد تعويد
و زهدتني أياديكم و فضلكم * * * في كل شيء سواها أي تزهيد
و له أيضا في مديحه:
و في الرقاب و سوم من صنائعكم * * * ان أنكرتها رجال بعد إقرار
تستعبدون بها الأحرار دهركم * * * فكم عبيد لكم في الناس أحرار
تخادعون عن الدنيا مساترة * * * كأن معروفكم إيداع اسرار
ان كان أورق أقوام فإنكم * * * مفضلون بتنوير و اثمار
كأنما الناس في الدنيا بظلكم * * * قد خيموا بين جنات و انهار
لكم خلائق لو تحظى السماء بها * * * لما الاحت نجوما غير أقمار
و مستخفّ بقدر الشعر قلت له * * * لن ينفق العطر الا عند عطار
ابني البديع و أهديه الى ملك * * * يبني الرفيع و ما يبني بأحجار
يكسي المديح و لم يعور تجرده * * * ككعبة اللَّه لا تكسى لا عوار
و قال أيضا:
ولي وطن آليت ان لا أبيعه * * * بشيء و لا ألفي له الدهر مالكا
عهدت به شرخ الشباب و نعمة * * * كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا
فقد ألفته النفس حتى كأنه * * * لها جسد ان بان غودرت هالكا
و حبّب أوطان الرجال اليهم * * * مآرب قضّاها الشباب هنالكا
إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم * * * عهود الصبا فيها فحنوا لذالكا
و قال أيضا:] [١]
تخذتكم درعا حصينا [٢] لتدفعوا * * * نبال العدي عني فكنتم نصالها [ (٣
[١] إلى هنا الساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «حصنا منيعا».
[٣] في الأصل: «نبالها».