المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٨٣ - ١٩١٧- إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد اللَّه بن ديسم، أبو إسحاق الحربي
[الحربي] [١] على باب داره، فلما أن أصبحنا قال لي: يا أبا علي، قم إلى شغلك فإن عندي فجلة قد أكلت البارحة حضرتها أقوم أتغذى بجزرتها.
أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [٢] القزاز [٣]، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرني أبو نصر: أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد اللَّه القاضي [٤]، قال: حدّثنا أبو بكر: أحمد بن محمد بن إسحاق السني، قال: سمعت أبا عثمان الرازيّ يقول: جاء رجل من أصحاب المعتضد إلى إبراهيم الحربي بعشرة آلاف درهم من عند المعتضد، يسأله عن أمر أمير المؤمنين [٥] تفرقة ذلك، فرده فانصرف الرسول، ثم عاد فقال [٦] [له]: إن أمير المؤمنين يسألك أن تفرقه في جيرانك، فقال: عافاك اللَّه، هذا مال لم نشغل أنفسنا بجمعه، فلا نشغلها بتفرقته، قل لأمير المؤمنين إن تركتنا و الا تحولنا من جوارك.
أخبرنا/ عبد الرحمن [بن محمد] [٧]، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: حدثني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدّثنا أحمد بن مروان، قال: أخبرنا [٨] أبو القاسم بن الجبليّ، قال: اعتل إبراهيم الحربي علة حتى أشرف على الموت، فدخلت إليه يوما، فقال لي: يا أبا القاسم، أنا في أمر عظيم [٩] مع ابنتي، ثم قال لها: قومي اخرجي إلى عمك، فخرجت فألقت على وجهها خمارها، فقال: إبراهيم هذا عمك فكلميه، فقالت [لي] [١٠]: يا عم نحن في أمر عظيم، لا في الدنيا و لا في الآخرة، الشهر و الدهر ما لنا طعام إلا كسر يابسة و ملح، و ربما عدمنا
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] «القزاز» ساقطة من المطبوعة، ك. ص.
[٤] في تاريخ بغداد ٦/ ٣٢: «القاضي بالدينور».
[٥] في ك، ص، و المطبوعة: يسأله عن أمير المؤمنين». بإسقاط «أمر».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل ت.، و تاريخ بغداد.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ت.
[٨] في ك، ص، و المطبوعة: «أحمد بن مروان. حدثنا».
[٩] في ك: «إني في أمر عظيم».
[١٠] «لي» ساقطة من ص و الأصل.