المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٨٢ - ١٩١٧- إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد اللَّه بن ديسم، أبو إسحاق الحربي
بفرد عين ما أخبرت بها أحدا [١] قط، [٢] و أفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفين، إن جاءتني بهما أمي أو أختي أكلت، و إلا بقيت جائعا عطشان إلى الليلة الثانية، و أفنيت ثلاثين سنة من عمري برغيف في اليوم و الليلة، إن جاءتني امرأتي أو إحدى بناتي به أكلت [٣] و الا بقيت جائعا عطشان إلى الليلة الأخرى، و الآن آكل نصف/ رغيف و أربع عشرة تمرة إن كانت برنيا، أو نيفا و عشرين إن كانت دقلا، و مرضت ابنتي فمضت امرأتي [فأقامت] [٤] عندها شهرا، فقام افطاري في هذا الشهر بدرهم و دانقين و نصف، و دخلت الحمام و اشتريت لهم صابونا بدانقين [٥]، و كانت نفقة رمضان [٦] [كله] [٧] بدرهم و أربعة دوانيق و نصف.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال [٨]: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرني عبيد اللَّه بن أبي الفتح، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن هارون المقرئ، أن أبا القاسم [بن بكير] [٩] حدثه، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: ما كنا نعرف من هذه الأطبخة شيئا [١٠]، كنت أجيء من عشي إلى عشي، و قد هيأت لي أمي باذنجانة مشوية، أو لعقة بن [١١]، أو باقة فجل.
قال عمر: سمعت أبا علي الخراط قال [١٢]: كنت يوما جالسا [١٣] مع إبراهيم
[١] في ك، و الأصل، و تاريخ بغداد: «ما أخبرت به أحدا». و ما أوردناه من ت، و المطبوعة.
[٢] لفظة: «قط» ساقطة من كل النسخ. و أثبتناه من ت.
[٣] في تاريخ بغداد ٦/ ٣١: «أو أحد بناتي به أكلته».
[٤] في الأصل: «فلما قامت امرأتي عندها شهر».
[٥] العبارة: «و دخلت الحمام و اشتريت لهم صابونا بدانقين». ساقطة من ص.
[٦] في تاريخ بغداد: «فقام نفقة شهر رمضان».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] في ص، ك، و المطبوعة: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا». و ذلك بإسقاط «قال» و قد تكرر إسقاط هذه اللفظة في أسانيد الواردة في الكتاب و سنضيفها دون الإشارة إليها و ذلك لكثرتها.
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و أضيفت عن ص، ك، و تاريخ بغداد، و المطبوعة.
[١٠] في ك: «هذه الأطعمة شيئا» و في ص، و الأصل، «هذه الطبائخ شيئا» و كذا المطبوعة. و ما أوردناه من ت، و تاريخ بغداد ٦/ ٣١.
[١١] البن بالكسر: الطرق- بكسر الطاء- من الشحم و السمن.
[١٢] في تاريخ بغداد ٦/ ٣١: «و قال عمر: سمعت أبا علي الخياط المعروف بالميت يقول».
[١٣] في ك، ص، و المطبوعة: «كنت جالسا يوما: و ما أوردناه من ت، و تاريخ بغداد.