المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٧ - ١٩٠٢- علي بن العباس بن جريج، أبو الحسن ، مولى عبيد اللَّه بن عيسى بن جعفر، يعرف بابن
و قد كنت أرجو منكم خير ناصر * * * على حين خذلان اليمين شمالها
فان أنتم لم تحفظوا لمودتي * * * ذماما فكونوا لا عليها و لا لها
قفوا موقف المعذور عني بمعزل * * * و خلوا نبالي للعدى و نبالها
و قال أيضا: [١]
قلبي من الطرف السقيم سقيم * * * لو أن من أشكو اليه رحيم
من وجهها ابدا نهار واضح * * * من فرعها ليل عليه بهيم
إن أقبلت فالبدر لاح و إن مشت * * * فالغصن راح و إن رنت فالريم
نعمت بها عيني و طال عذابها * * * و لكم عذاب قد جناه نعيم
نظرت فأقصدت الفواد بسهمها * * * ثم انثنت نحوي فكدت أهيم
ويلاه إن نظرت و إن هي أعرضت * * * وقع السهام و نزعهن أليم
يا مستحل دمي محرم رحمتي * * * ما أنصف التحليل و التحريم
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت،/ أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا أحمد بن محمد [٢] بن عمران، حدّثنا الحسن بن أحمد [٣] بن السري، حدّثنا علي بن العباس النوبختيّ قال: بلغني أن أبا الحسن علي بن العباس بن جريج الرومي عليل، فمضيت إليه أعوده، فقلت له: أي شيء خبرك؟ قال: أي شيء خبر من يموت! فقلت: ما أرى سحنتك إلا صافية حسنة، قال:
هكذا من يموت يكون قبل ذلك [بيوم] [٤] حسن الوجه! فقلت: يعافي اللَّه فقال:
خذ حديثي، فإن لم يقطع أن أموت في هذه [العلة] [٥] فاصنع ما شئت! أحببت أن أسكن في مدينة أبي جعفر، فشاورت صديقا لي يكنى أبا الفضل و هو مشتق من الإفضال، فقال لي: إذا عبرت القنطرة فخذ عن يدك اليمني- و هو مشتق من اليمن- و سل عن سكة النعيمية- و هو مشتق من النعيم- و سل عن دار أبي المعافى- و هو مشتق
[١] في الأصل: «و له».
[٢] في ك: «محمد بن أحمد».
[٣] «بن أحمد» ساقطة من ك.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل في هذا المكان، و في الأصل: «قبل ذلك حسن الوجه بيوم».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.