نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣١ - أفضل النعم
وهى مرحلة شهود الإنسان الكاملى لعالم الغيب على غرار مشاهدته لضوء الشمس، وهى المرحلة التي بلغها أميرالمؤمنين علي عليه السلام حين قال:
«لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا» [١]
وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه و آله قال:
«ألا إنّ الناس لم يعطوا في الدنيا شيئا خيراً من اليقين والعافية، فاسئلوهما اللّه» [٢].
وقال أميرالمؤمنين علي عليه السلام:
«ما أعظم سعادة من بوشر قلبه ببرد اليقين» [٣]
. ومن الطبيعي أنّ الوصول إلى هذا المقام يتطلب من الإنسان إجتياز طريق صعب شائك بحيث لايغفل طرفة عين فيه عن اصلاح نفسه وتهذيبها، ويشفع أولياءاللَّه في نفسه ويلهج قلبه قبل لسانه ببعض ما ورد في الأدعية الشعبانية:
«إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك، ونر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك، حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور، فتصل إلى معدن العظمة، وتصير أرواحنا ملعقة بعز قدسك».
كثير وطويل هو الكلام في اليقين. ونكتفي بحديث عن أميرالمؤمنين علي عليه السلام في كيفية الوصول إلى اليقين، فقد قال عليه السلام:
«أين الموقنون؟
الذين خلعوا سرابيل الهوى، وقطعوا عنهم علائق الدنيا». [٤]
[١] بحارالأنوار ٤٠/ ١٥٢.
[٢] كنزالعمال ٣/ ٤٨٣، ح ٧٣٣٤.
[٣] بحارالأنوار ٤٠/ ١٥٣.
[٤] غرر الحكم، ح ٣٩١.