نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٠ - ٢- الأفراد الملعونون
فبقى الحكم على تلك الحال من تحريك أكتافه وتكسر يديه، ثم نفاه رسولاللَّه صلى الله عليه و آله من المدينة ولعنه. [١]
٢- روي أنّ ابن مسعود قال: كنّا مع النبي صلى الله عليه و آله فصلى في ظل الكعبة وناس من قريش وأبوجهل نحروا جزوراً في ناحية مكة فبعثوا وجاؤوا بسلاها فطرحه بين كتفيه، فجاءت فاطمه عليها السلام فطرحته عنه، فلما انصرف قال:
«أللّهمّ اشدد وطأتك على مضرٍ واجعلها عليهم كسني يوسف»
قال: عبداللَّه: ولقد رأيتهم قتلى في قليب بدر. [٢]
٣- ومن ذلك أنّه دعا على مضر فقال: اللّهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم كسني يوسف، فاصابهم سنون، فاتاه رجل فقال: فو اللَّه ما أتيتك حتى لا يخطر لنا فحل ولا يتردد رائح [٣]، فقال رسولاللَّه صلى الله عليه و آله:
«اللّهمّ العنهما واركسهما في الفتنة ركساً ودعّهما في النّار دعّاً»
فما قام حتى ملأ كل شئ، ودام عليهم جمعة، فأتوه فقالوا: يا رسولاللَّه صلى الله عليه و آله إنقطعت سبلنا وأسواقنا، فقال النبي صلى الله عليه و آله: حوالينا ولاعلينا، فانجابت السحابة عن المدينة وصار فيما حولها وأمطروا أشهراً. [٤]
٤- وورد في الحديث أنّ رسولاللَّه صلى الله عليه و آله لما مر بعمرو بن العاص والوليد بن عقبة بن أبي معيط وهما في حائط يشربان ويغنيان بهذا البيت في حمزة بن عبدالمطلب حين قتل:
|
كم من حواري تلوح عظامه |
ورآء الحرب عندنا يجر فيقبرا |