نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٩ - ٢- الأفراد الملعونون
٦- قال في الخطبة المئة وتسعة عشر:
«ما بالكم أمخرسون أنتم؟! ... ما بالكم لا سدّدتم لرشدٍ ولا هديتم لقصدٍ».
٧- قال في الخطبة المئة والحادية والعشرين:
«أريد أن أداويَ بكم وَأَنتم دَائي كناقشالشّوكة بالشّوكة وهو يعلم أنّ ضلعها معها! الّلهمّ قد ملّت أطبّاء هذا الدّاء الدّويِّ».
٨- قال في الخطبة المئة والثالثة والعشرين:
«و كأنّي أنظر إليكم تكشّون كشيشالضّب لا تأخذون حقّاً ولا تمنعون ضيماً».
٩- قال في الخطبة المئة والخامسة والعشرين
«أفٍّ لكم! لقد لقيت منكم برحاً، يوماً أناديكم ويوماً أناجيكم، فلا أحرار صدقٍ عند النّداء ولا إخوان ثقةٍ عند النّجاء».
١٠- قال في الخطبة المئة والحادية والثلاثين:
«أيّتها النّفوس المختلفة والقلوب المتشتّتة، الشّاهدة أبدانهم، والغائبة عنهم عقولهم، أظأركم على الحقّ وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الْأسد».
٢- الأفراد الملعونون
كما مر معنا في شرح الخطبة فانّ الأنبياء والأوصياء قد إجتهدوا في إصلاح أقوامهم ودعوتهم إلى الحق بالحكمة والمواعظة الحسنة وتحملوا كافة المشاق والصعاب بكل صبر وجلد، إلّاأنّهم كانوا يرون أحياناً كافة أبواب الأمل قد أغلقتها تلك الأقوام بوجهها بحيث لم يعد هنالك من أمل في هدايتها، فلم يكن أمامهم من سبيل سوى الدعاء عليها؛ أملًا في إجتثاث أولئك الفسدة واستبدالهم بآخرين. وإننا لنلمس نماذج من ذلك الدعاء في السيرة المفعمة بالعفو والرحمة لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومنها:
١- جاء في الأخبار أن الحكم بن العاص عم عثمان كان كثيراً ما يسخر من رسولاللَّه صلى الله عليه و آله ويؤذيه من خلال مشيه خلفه وإتيانه ببعض الحركات حيث كان يحرك كتفيه ويكسر يديه خلف رسولاللَّه صلى الله عليه و آله إستهزاءاً منه بمشيته النبي صلى الله عليه و آله حتى إلتفت إليه النبي صلى الله عليه و آله وقال له: هكذا كن