نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٥ - القسم الأول العالم بالخفايا والاسرار
القسم الأول: العالم بالخفايا والاسرار
«قَدْ عَلِمَ السَّرائِرَ، وخَبَرَ الضَّمائِرَ، لَهُ الْإِحاطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ، والْغَلَبَةُ لِكُلِّ شَيْءٍ، والْقُوَّةُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ».
الشرح والتفسير
أشار الإمام عليه السلام إلى خمس من صفات اللَّه سبحانه، يفيد التفاعل معها وتصديقها إلى الانقياد إلى الحق وتهذيب النفس وتزكيتها.
الصفة الاولى:
«قد علم السّرائر».
الصفة الثانية:
«و خبر الضّمائر».
الصفة الثالثة:
«له الْإحاطة بكلّ شيْءٍ».
الصفة الرابعة:
«و الغلبة لكلّ شيءٍ».
الصفة الخامسة:
«و القوّة على كلّ شيءٍ».
وقد ذهب بعض شرّاح نهجالبلاغة إلى وحدة معنى العبارة الاولى والثانية وعدوها من قبيل المرادفات في أنّ اللَّه عليم بأسرار وخفايا كل فرد. بينما قال البعض: خبر بفتح الباء بمعنى الاختبار وخبر بكسرها بمعنى العلم، فقد وردت الاولى بمعنى الاختبار في موضع آخر من نهجالبلاغة
«إنّما مثل من خبر الدنيا» [١]
ولما كان الأصل في الجملة هو بيانها لمعنى جديد، يبدو أنّ تفسير الخبر بالامتحان أنسب، وإن كان الامتحان سبب العلم، بل قد يكون امتحان الشئ
[١] نهجالبلاغة، الرسالة ٣١.