نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٢ - مكائد الشيطان
والحذر، ويضاعف من خطورته أنّه لايدعو الإنسان صراحة إلى الذنب، بل يزين الذنوب وينمق المعاصي ويصغر كبائر الذنوب، ويكبر ما صغر من الطاعات، ويريه المصائد جميلة، مستغلا كافة نقاط ضعف الإنسان لينفذ إلى أعماقه فيلقيه في مخالب الشهوات والأموال والمقام والآمال الطويلة، ومن هنا فانّ الغفلة لحظة قد تقود إلى عمر من الشقاء والبؤس والندم.
ولذلك وردت التحذيرات التي أكدتها الروايات والأخبار الإسلامية، ومن ذلك أنّه أوحي إلى موسى عليه السلام:
«ما لم تسمع بموت ابليس فلا تأمن مكره» [١]
وقد خضنا في شرح وساوس الشياطين في المجلد الأول من هذا الكتاب في الخطبة السابعة. [٢]
[١] بهجالصباغة ١٤/ ٣٥٠، كما ورد شبه هذا المضمون في بحارالأنوار باختلاف طفيف كأحد الوصايا الأربعةلموسى عليه السلام (بحارالأنوار ١٣/ ٢٤٤) (مادمت لاترى الشيطان ميتا فلاتأ من مكره).
[٢] نفحات الولاية ١/ ٤٦٠- ٤٦٧.