نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٦ - نظرة إلى الخطبة
مِني غيري؟ قالوا: لا، قال: ألا تعلمون أنّ أصحابَ رسول الله صلى الله عليه و آله فَرُّوا عنه في مأقِط الحرب في غير موطن، وما فررت قَطّ؟ قالوا: بلى، قال: ألا تعلمون أني أوّل الناس إسلاماً؟ قالوا: بلى.
قال: فأيُّنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه و آله نسباً؟ قالوا: أنت. فقطع عليه عبدُالرحمن بن عوف كلامه، وقال: يا علي؛ قد أبَى الناس إلّاعلى عُثمان، فلا تجعَلنّ على نفسك سبيلًا، ثم قال: يا أبا طلحة، ما الذي أمرك به عمر؟ قال: أن أقْتُل مَنْ شقّ عصا الجماعة، فقال عبد الرحمن لعليّ: بايع إذن؛ وإلّا كنت متَّبعاً غير سبيل المؤمنين، أنفذْنا فيك ما أمِرْنا به. فقال: «لقد علمتم أني أحقُّ بها من غيري، والله لأسْلِمن ...» الفصل إلى آخره، ثم مدّ يده فبايع. [١]
[١] اقتباس من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦/ ١٦٧، وللاطلاع أكثر حول المؤامرة التي حدثت في قضية الشورى من أجل اقصاء الإمام علي عليه السلام من الخلافة وماذا عمل هؤلاء من اجل تأمين مصالحهم المادية، فما عليك الا الرجوع إلى «شرح نهج البلاغة» تأليف «محمد عبده» أحد علماء مصر، وقد أورد ذلك في ذيل الخطبة التي يدور بحثنا حولها.